بالواضح – خالد الغازي
طالب المحامي عبداللطيف وهبي خلال جلسة محاكمة معتقلي الريف بالدار البيضاء، من القاضي بالأخذ بعين الاعتبار بتقرير مجلس الوطني لحقوق الانسان واعتماده في ملف القضية، وتوجيه أوامر للنيابة العامة بأن تحيل الملف على المحكمة، لأنه يعتبر تقرير مؤسسة أحدثها الملك بظهير شريف.
وأكد وهبي على أن وزارة العدل توصلت بالتقرير من المجلس الوطني لحقوق الانسان وأرسلته الى الوكيل العام بالدار البيضاء حتى يفتح بحثا في الموضوع أو يضمه الى ملف القضية، لكنه لم يفعل أي شيء، معتبرا ان التقرير يعد وسيلة إثبات صادر عن مؤسسة دستورية خلقها جلالة الملك لكي تقوم بدورها في المجال الحقوقي. وقد قاطعه ممثل النيابة الذي أوضح له أن النيابة قدمت مذكرة للرد في هذا الموضوع بخصوص ادعاءات التعذيب والتي أنكرها المعتقلون في مراحل التحقيق التمهيدي.
وانتقد وهبي اعتبار المعتقلين انفصاليين وترويج ذلك أمام الرأي العام وفي وسائل الاعلام الوطنية، متسائلا عن كيفية تغيير قضية من جنحة الى انفصال، وموضحا أنهم يحسون بالإحراج عندما يلتقون بمسؤولين أجانب خارج المغرب بسبب هذه المحاكمة، التي يتم فيها اعتبار الدولة كطرف تقاضي المعتقلين، معتبرا أن محامي الطرف المدني يدافعون عن الإدارة العامة للأمن الوطني وليس الدولة.
وقال وهبي ” بعد إصدار الحكم في هذا الملف سيتحرك ملف التعذيب في أكثر من دولة”، معتبرا أنه إذا لم تقم المحكمة بالأخذ بخبرات التي تبين تعرض المعتقلين للتعذيب، أو تأمر بإجراء خبرات إضافية، أو السكوت عنها، سيتحول الموضوع الى “جريمة دولة”. ملتمسا أن تبحث المحكمة في المسألة وتستعين بتقرير المجلس الوطني لحقوق الانسان.