تفاعلت ولاية أمن الدار البيضاء، بسرعة وجدية، مع شريط فيديو جرى تداوله، أمس الجمعة 14 غشت الجاري، على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر شخصاً وفتاة داخل إحدى المقابر، مرفقاً بتعليق مكتوب وتسجيل صوتي يزعمان أن الأمر يتعلق بمهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء يستدرج طفلة تبلغ من العمر 12 سنة بغرض تعريضها لاعتداء جنسي.
وأفادت الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية على ضوء هذا الشريط، بتحديد هوية الفتاة التي ظهرت في المقطع المصور، حيث تبين أنها راشدة تبلغ من العمر 21 سنة، كما تم ضبطها في حالة تلبس بحيازة مادة اللصاق التي تستعمل في التخدير.
وأظهرت الأبحاث والتحريات المتواصلة أن المعنية بالأمر لم تكن ضحية لأي اعتداء جنسي، خلافاً لما تم الترويج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما كانت متواجدة داخل المقبرة، وقت تصوير الشريط، من أجل استهلاك المخدرات.
وقد تم إخضاع المشتبه فيها لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تجريه مصالح الشرطة بمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي بالدار البيضاء، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، وتحديد طبيعة الأفعال الإجرامية المرتبطة بها.