بالواضح – سعد ناصر
في حفل بهيج استقبل أمير المؤمنين الملك محمد السادس ظهر اليوم السبت 30 مارس 2019 بابا الفاتيكان فرانسيس بعاصمة المملكة الرباط في زيارة تمتد ليومي السبت والأحد..
وفي الوقت الذي اكتفى بابا الفاتيكان بإقاء خطابه باللغة الايطالية وبرفقته مترجم باللغة العربية، فاجأ أمير المؤمين الملك محمد السادس الكل بإلقاء خطابه بأربع لغات الأكثر انتشارا في العالم، وهي العربية والاسبانية والانجليزية والفرنسية، وسط ترحيب غير عادي من قبل الحضور الذين عبروا عن إعجابهم بهذا الاسلوب غير المسبوق الذي أبان عنه الملك محمد السادس ذو السعة اللغوية والثقافية في الحوار الحقيقي بين الأديان عبر الحديث باللغات الاكثر انتشارا في العالم.
وفي كلمة له تعهد أمير المؤمنين الملك محمد السادس بحماية المسلمين واليهود المغاربة المقيمين بالمملكة وكذا النصارى الوافدين على البلاد، مذكرا بالسرد التاريخي للتعايش والاحتضان الذي تبادله المسلمون والنصارى فيما بينهم على مر العصور.
ودعا الملك محمد السادس، فرانسيس، إلى كلمة سواء ووضع اليد في اليد بصفته أميرا للمؤمنين وكذا بابا النصارى للتعاون من أجل نبذ الكراهية والعنف ونشر قيم التعايش، مؤكدا في الوقت نفسه بأن التطرف لا يأتي من الدين بقدر ما يتولد عن الجهل بالدين.
كما استعرض أمير المؤمنين التجربة المغربية الرائدة في نشر قيم الأمن الروحي والتعايش ونبذ التطرف عبر مؤسسة محمد السادس للمرشدين والمرشدات، وكذا تصدير التجربة المغربية إلى باقي دول العالم سواء من افريقيا أو اوروبا أو باقي أرجاء المعمور.
الرسائل الملكية إلى بابا الفاتيكان والعالم:
– استقبال أمير المؤمنين الملك محمد السادس بابا الفاتيان في موكبين مفترقين يسيران في طريقين متوازيين “لا يبغيان”، قبل أن يلتقيا عند تحية علمي البلدين على نغمات النشيدين الوطنين وتبادل التحايا بين وفدي البلدين، تشير إلى أبعاد عميقة وهي الاقرار بالاختلاف بين الديانات و أن “لكم دينكم ولي دين”، في جو من احترام الاختلاف ونشر قيم التعايش.
– موكب الفاتيكان كان مغطى بسبب نزول الأمطار، بينما أمير المؤمنين فضّل ألا يكون هناك حائل بينه وبين السماء، ترسيخا لقيم الحمد والشكر التي يتفرد بها الاسلام دين الحمد والثناء.
– خطاب الملك محمد السادس لفرانسيس جاء بصفته أميرا للمؤمنين أمام بابا النصارى، ودعوته إياه إلى التعاون، ووضع اليد في اليد، لنبذ العنف والكراهية بين الديانات، ولا أدل على ذلك من الطلب المتزايد من باقي دول العالم على التجربة المغربية في المقاربة الدينية للأمن الروحي، ونشر قيم التعايش والتسامح بين الديانات.
– استشهاد أمير المؤمنين بعدد من الآيات البينات من الذكر الحكيم كما أنزلت باللغة العربية، التي تخللت خطابه على مختلف اللغات، يدل على اعتزازه بالانتماء للدين الاسلامي بصفته أميرا للمؤمنين، هذا فضلا على ضرورة التشبع بقيم التبادل الثقافي واللغوي الذي ينبغي أن يكون من الآخر وليس من جانب واحد.