تناولت وكالة الأنباء الإسبانية إيفي EFE في عددها ليوم الإثنين، أهم الأحداث التي تميزت بها سنة2021 بالمغرب، والتي حصرتها الوكالة في 10 أحداث، توزعت على ثلاث محاور أساسية ، السياسة والاقتصاد ثم الرياضة، وتعتبر إيفي الوكالة الرابعة على مستوى العالم والأولى بين الوكالات الناطقة باللغة الإسبانية ، كما تقدم خدماتها باللغة الإنجليزية والبرتغالية ، بالإضافة إلى اللغة العربية منذ عام 2006 ، تُرى ، ماهي أهم هذه الأحداث التي تطرقت إليها إيفي الإسبانية؟
1ـ الأزمة الدبلوماسية مع إسبانيا ، التي خيمت بظلالها حين أقدمت مدريد سرا على إدخال إبراهيم غالي ، زعيم جبهة البوليساريو والعدو الأول للرباط ، إلى المستشفى لدواعي “إنسانية” حسب ماصرحت به وزيرة الخارجية أرانشا غونزاليس ، وهو تبريرلم يرض أو يقنع الرباط التي أوضحت حينها أن هذا العمل سيكون له عواقب ، التي ظهرت بداياتها في الفترة ما بين 17 و 18 ماي ، حين دخل أكثر من 10000 مهاجر – معظمهم من المغاربة والقصر – مدينة سبتة بشكل جماعي ، مما أدى إلى تفاقم أكبر أزمة دبلوماسية ثنائية في العقود الأخيرة ، وبعد ثمانية أشهر ، ما زالت العلاقات بين المغرب وإسبانيا لم تسترد عافيتها ، حيث لا تزال السفيرة المغربية بالرباط ، كريمة بنيعيش – التي تم استدعاؤها للتشاور في ماي الماضي – لا تزال في الرباط ، كما اتهمت وزارة الصحة المغربية مدريد الأسبوع الماضي بخرق الضوابط المفروضة على كوفيد -19 في مطاراتها.
2 ـ تعزيز العلاقات مع إسرائيل ، من خلال اتخاذ عدة خطوات للأمام ، بعد إعادة العلاقات الدبلوماسية قبل عام ، تميزت هذا العام بإعادة فتح مكاتب الاتصال في الرباط وتل أبيب ، وإطلاق عدة رحلات جوية مباشرة ، فضلاً عن توقيع اتفاقيات تجارية واتفاقية تعاون دفاعي غير مسبوقة، حيث قام وزيرا الخارجية والدفاع الإسرائيليان ، يائير لبيد وبيني غانتس ، بزيارتين للمغرب في غشت ونونبر على التوالي ، في انتظار زيارة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطا إلى الدولة العبرية.
3 ـ تفكك العلاقات مع الجزائر وإغلاق خط أنابيب الغاز ، إذ أعلنت الجزائر في غشت الماضي قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب وإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية ، متهمة المغرب بـ “أعمال عدائية” حدث هذا بعد عدة أشهر من التوتر بين الخصمين التاريخيين نتيجة الاضطرابات الجزائرية بشأن العملية التي قام بها الجيش المغربي في معبر كركرات ، وتطبيع العلاقات مع إسرائيل ؛ وأسفر عن ذلك إغلاق خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي مطلع أكتوبر، وهو أنبوب استراتيجي يمد الغاز الطبيعي الجزائري إلى إسبانيا عبر الأراضي المغربية.
4 ـ الأزمة الدبلوماسية مع ألمانيا في ماي الماضي ، حيث سحب المغرب سفيره في برلين ردا على “الأعمال العدائية” التي نسبها للسلطات الألمانية للتشكيك في السيادة المغربية على الصحراء ، كما أمرت وزارة الخارجية المغربية جميع الإدارات والوزارات العامة بقطع أي اتصال أو علاقة بالسفارة الألمانية في الرباط ، لكن العلاقات بين البلدين بدأت في التحسن بعد أن أعلنت الرباط في دجنبر استعدادها للمصالحة مع برلين بعد ترحيبها بالتصريحات الأخيرة لوزارة الخارجية الألمانية التي اعتبرت خطة الحكم الذاتي المغربية “مساهمة مهمة” للتوصل إلى حل لنزاع الصحراء.
5 ـ انتخابات 8 شتنبر، التي تميزت للمرة الأولى بإجراء ثلاث انتخابات متزامنة (تشريعية وجهوية وبلدية) فاجأت حزب العدالة والتنمية الإسلامي بعد عقد من الزمان في السلطة ، الذي انتهى به الأمر باحتلال المركز الثامن بـ 13 مقعدًا فقط من إجمالي 395 مقعدًا في مجلس النواب بالبرلمان المغربي (مع خسارة 90٪ من المقاعد في المجلس التشريعي السابق)، كما أعطت هذه الانتخابات فوزًا غير مسبوق للتمع الوطني للأحرار بـ 102 مقعدًا ، والتي يترأس زعيمها المليونير عزيز أخنوش الائتلاف الحكومي الحالي.
6 ـ الاقتصاد المغربي عرف نموا واضحا بنسبة 6.7٪ في عام 2021 ، وفقًا لما صرح به البنك المركزي المغربي مؤخرًا ، والذي قام بمراجعة توقعات النمو للبلاد ، على الرغم من الأزمة الصحية المتعلقة بانتشار فيروس كورونا ، وإغلاق الحدود الذي فرضته السلطات المغربية ، كما أشار صندوق النقد الدولي (IMF) مؤخرًا إلى أن تعافي الاقتصاد المغربي سيستمر ، مضيفًا أنه بعد عجز 6.3٪ المسجل عام 2020 ، سيقف الناتج المحلي الإجمالي المغربي عند 6.3٪ ، مما سيسمح له باستعادة المستوى الذي كان عليه قبل الأزمة الصحية ، وشدد على أن المغرب هو البلد الأكثر نموا في شمال أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.
7 ـ خروج المغرب من اللائحة الضريبية الرمادية ، إذ عمل الاتحاد الأوروبي على شطب المغرب من “القائمة الرمادية” للملاذات الضريبية في فبراير الماضي بعد أن أدخلت الرباط سلسلة من الإصلاحات في السنوات الأخيرة ، وقد ظهر اسم المغرب في تلك القائمة منذ عام 2017 ، وهو العام الذي بدأت فيه الرباط سلسلة من الإصلاحات لنظامها الضريبي ، والتي كانت تعتبرها بروكسل في السابق “ضارة” من قبل الاتحاد الأوروبي والتي كان من الممكن أن تعرض المساعدة الخارجية التي تمنحها المنظمة الأوروبية للخطر.
8 ـ حافظت التحويلات المالية المرسلة من المهاجرين المغاربة الذين يعيشون في الخارج إلى بلدهم الأم على وتيرتها التصاعدية ، تضامنا مع أسرهم منذ اندلاع الأزمة الصحية ، وقد سجلت هذا العام حجمًا قياسيًا قدره 94.7 مليار درهم (9 مليارات يورو) في عام 2021 ، بزيادة قدرها 38.9 ٪ مقارنة بالعام الماضي حسب توقعات البنك المركزي المغربي، ووفقًا للخبراء ، فإن هذا الارتفاع القياسي في التحويلات يعد أهم المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في البلاد .
9 ـ الرجاء البيضاوي يتوج بطلا بكأس الاتحاد الإفريقي في يوليوز الماضي بعد فوزه على شبيبة القبايل الجزائري 2-1 في مباراة أجريت في كوتونو( البنين)،كما خسر الفريق البيضاوي الأربعاء الماضي السوبر الإفريقي أمام الأهلي المصري بركلات الترجيح.
10 ـ حصول المغرب على أول ميدالية ذهبية منذ 16 عامًا في أولمبياد طوكيو الأخير ، بفضل إعلان الرياضي المغربي سفيان البقالي بطلا لسباق 3000 متر حواجز ، مانحا المغرب أول ميدالية ذهبية بعد ثنائية الأسطورة المغربية هشام الكروج ، الذي كان البطل الأولمبي في سباقات 1500 و 5000 متر.