رغم المشاريع المتفرقة التي تشهدها مدينة أولاد برحيل بين الفينة والأخرى، من تبليط بعض الطرق وتوسيع الشوارع، يظل قلب المدينة العنوان الأبرز للعشوائية والفوضى، في مشهد يثير استياء الساكنة وزوارها على حد سواء.
فالشارع الرئيسي، الذي يُفترض أن يمثل واجهة حضرية ونموذجاً للنظام، تحول إلى فضاء مكتظ بالاختلالات: أرصفة محتلة بشكل كامل، ممرات الراجلين مغلقة، وباعة متجولون يفترشون الطريق، مما يجعل السير وسطه مخاطرة يومية. ويزداد الوضع خطورة مع الدخول المدرسي، إذ يجد الأطفال أنفسهم مضطرين لعبور الشارع وسط السيارات والشاحنات، في غياب أدنى شروط السلامة.
هذه الفوضى تثير تساؤلات عميقة لدى الساكنة: أين دور السلطات المحلية والمجلس الجماعي؟ كيف تُصرف ملايين الدراهم على مشاريع ترقيعية، بينما يبقى المركز، وهو القلب النابض للمدينة، غارقاً في العشوائية؟ أولاد برحيل تستحق أن تكون فضاءً منظماً يليق بتاريخها وسكانها، لا مرادفاً للفوضى. المسؤولية اليوم مشتركة، والتدخل العاجل أصبح أولوية لإعادة النظام والاعتبار للمدينة.