من المرتقب أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا مغلقا يوم 26 من الشهر الجاري لبحث تقرير سيتقدم به الأمين العام بان كي مون حول مدى تطبيق المغرب لقرار المجلس الحامل لرقم 2285 الذي ينص على عودة قوات المينورسو الى الصحراء المغربية.
وكان المغرب قد قام بطرد 74 موظفا مدنيا تابعين لقوات المينورسو في الصحراء الغربية كرد فعل على التصريحات التي أدلى بها بان كي مون في مخيمات تندوف أوائل مارس الماضي، معتبرا السلطة المغربية في الصحراء “قوة احتلال”.
وانتهى قرار 2285 الصادر عن مجلس الأمن نهاية أبريل الماضي بضرورة عودة جميع موظفي المينورسو الى مهامهم بدون استثناء. وخلف انشقاقا وسط المجلس بين دول تحفظت على القرار مثل روسيا وأنغولا وأخرى صوت ضده مثل فنزويلا وطالبت بالتشدد في العقوبات ضد المغرب.
ولهذا الغرض، أجرى المغرب ووفد من الأمم المتحدة في العيون المغربية منذ ثلاثة أسابيع مفاوضات حول عودة الموظفين المدنيين. ونقلت وكالة رويترز حينئد مقترحا مغربيا بعودة 25 من الموظفين في المرحلة الأولى ومناقشة عودة الباقي.
ورفضت الأمم المتحدة المقترح المغربي لأنه يتناقض وجوهر قرار 2285 الذي ينص على العودة الكاملة وبدون تماطل.
وألمح القرار الى إجراءات سيتخذها مجلس الأمن ضد المغرب في حالة تأخره في تطبيق القرار الأممي، وقد يتعلق بعقوبات.
ويجهل هل سيقدم المغرب قبل اجتماع 26 من الشهر الجاري على التعهد بعودة الموظفين المدنيين أم سيستمر في الشروط التي يرغب في فرضها على الأمم المتحدة ومنها تقليص نسبة هؤلاء الموظفين. وفي حالة عدم تحقيق أي تقدم قبل اجتماع 26 من الشهر الجاري، سيكون تقرير الأمين العام شبه قاسي مع المغرب. واعترف السفير الياباني رئيس مجلس الأمن في دورته الحالية أن النقاش سيكون صعبا لغياب تقدم. ولا يستبعد تبني مجلس الأمن إجراءات ضد المغرب ومنحه مهلة جديدة ولكن قصيرة زمنية لا تتعدى الشهر الواحد لتطبيق القرار الأممي.