في سياق الحديث عن الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الدولي للمهاجرين، فإن الاحتفال به السنوي في 18 ديسمبر يشكل فرصة للتفكير في وضع المهاجرين وإقتراح إجراءات لضمان حقوقهم.
وتعتبر إسبانيا واحدة من دول العالم التي شهدت هجرة كبيرة خلال العقود الأخيرة، حيث وفد على أراضيها عدد كبير من مواطني دول أجنبية ومع ذلك، وبالرغم من إستمرار توافد المهاجرين، لم يبادر الفاعل السياسي بإسبانيا إلى تقوية وتعزيز الترسانة القانونية لحماية المهاجرين وحقوقهم.
لقد وعدت الحكومة الحالية بإصلاح قانون الهجرة قبل نهاية عام 2021 ، ونحن اليوم نعيش ايام الشهر الأخير من العام دون أن نرى الوعد يتحقق ولا بوادر له.
ويحضر هنا مثال سيء للواقع الحالي بألميريا، التي لا تزال تشكل مهد المهاجرين، التي تعتبر الحاضنة لأغلبية المهاجرين من مختلف العرقيات.
حيث يفتخر الجميع بالإنجازات الكبيرة للصناعة الزراعية وإنتعاش الإقتصاد، لكن القليل من يعترف باسهامات سواعد وجهود آلاف المهاجرين الذين يعملون في البيوت البلاستيكية، في مجال الزرع والتعبئة والتغليف.
أولئك العمال الذين هم اقرب إلى حياة العبيد، بحيث يُحرمون من العمل تحت الضمانات القانونية وحقوق الإنسان
الكثير منهم يعيش في أحياء من أكواخ بدائية بدون مياه شرب أو كهرباء أو صرف صحي أو جمع القمامة، في مشهد من التهميش المؤسسي الذي إستنكره مقرر الأمم المتحدة
ولهذا دعت نقابة عمال الأندلس SAT إلى مظاهرة “اليوم السبت 18 ديسمبر ،الذي يصادف اليوم العالمي للمهاجرين، في شوارع أليخيدو – ألميريا، من أجل التصريح بصوت عال وواضح أن الطبقة العاملة ليس لها حدود وهي العامل المشترك بين الإنسانية la clase obrera no tene frontera, فالمواطن أو المهاجر يشكلان الطبقة العاملة ذاتها، بعيدا عن بلد المنشإ أو لون البشرة أو أي تمييز اخر.
ومن المنتظر أن يؤثث فضاء تجمع هذا اليوم النائب البرلماني لمجتمع مدريد السنغالي الأصل سيرين مباي ونواب برلمانيون آخرون جهويون ووطنيون.
كما أكد ناسيون أندالوزا وبعض الكيانات أخرى التي أعلنت عن مشاركتها.
المظاهرة من المقرر أن تنطلق في حدود الساعة 7:00 مساءً، بشارع اسكوبار بإليخيدو.
كما توازيها أيضًا مسيرة منظمة من طرف نقابة SAT في إشبيلية ، أمام البرلمان الأندلسي.