بقلم: الحسن لهمك
حب الأرض حب الوطن يسكن الوجدان، حين نسخط و نغضب ونهاجر ونبتعد، ففي القلوب قطعة من الوطن لا تقطع ولا تنقطع. تشكل صلة تواصل وإستمرار مشرق في القلوب لا غروب له، ولا هروب منه.
مغربي أنا بالروح والفؤاد، هذا شعار الجالية السرغينة المغربية ببلاد المهجر، فبعد قيامها بعدة مبادرات خيرية لفائدة المنطقة، تعود جاليتنا من أبناء إقليم قلعة السراغنة من جديد بمبادرة إنسانية رائعة تعبر فيها عن روحها الوطنية العالية وحبها لمسقط رأسها وإنشغالها بهموم الساكنة المحلية.
فقد قامت هذه الجالية بتوفير سبع سيارات إسعاف لفائدة الدواوير النائية و المعزولة المحرومة من الخدمات الطبية الإستعجالية،
وقد إستفاد دوار زوية سيدي علي بن النويتي جماعة أولاد الشرقي من إحداهن بفضل جهود أبناءه المحبين والمخلصين.
وإستبشرت الساكنة المحلية خيرا بهذه المبادرة الإحسانية، لكن الجميع يتسائل حول كيفية إستثمارها إيجابيا ومواكبتها حتى تحقق الغايات والأهداف المنشودة منها، فالجميع واع بالأهمية والحاجة البالغة لساكنة المنطقة لسيارات الإسعاف، لكن ماهي الشروط وكيفيات إستغلالها في ظل إنعدام الإمكانيات المالية واللوجستية وساكنة تعاني الخصاص والهشاشة.
تفعيل هذه المبادرة يبقى رهين بمدى إنخراط جميع الفعاليات في إطار مقاربة تشاركية تجمع بين كل المختصين والمهتمين والفاعل العمومي المحلي، والإقليمي والجهوي من أجل تثمين هذه المبادرة والحرص على تقديم الخدمات المطلوبة للساكنة.
وفي هذا الصدد فهذه المبادرة تفتح باب الدعوة للمجلس الجماعي، والإقليمي والمصالح الصحية للإنخراط في دعم الساكنة بكل ما يتوفر لديهم من خبرات وإمكانيات سواء في التأطير والتوجيه و تقديم المستلزمات الضرورية لإنجاح المبادرة وتحقيق طموح الساكنة المحلية في الإستفادة من خدمات سيارات الإسعاف، وكذا حلم ابنائنا في المهجر والمتمثل في خدمة الوطن وتحقيق تنمية محلية والرفع من قيمة الخدمات العمومية.