أقال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الخميس 28 نونبر 2019، عبدالفتاح الشريف الشفشاوني من منصب مدير للمعهد الوطني للبريد والمواصلات INPT.
ووفق مصادر إعلامية فإن أسباب الاعفاء الحكومي تعود إلى خلاف شخصي بين مدير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ANRT ومدير المعهد الوطني للبريد، بحكم أن هذا الأخير تابع للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، حيث نشأ الخلاف حول طريقة تدبير المعهد، إذ اعتبر الشفشاوني أن تدخل ANRT في تدبير المعهد تجاوز الصلاحيات القانونية.
ووفق موقع نفس فإن الشفشاوني توصل برسالة الإقالة وهو في اجتماع موسع مع فريقه الإداري لمناقشة ميزانية 2020. وأعلن الطاقم الإداري والطلبة المهندسون تضامنهم مع مدير المعهد المقال حيث سيتم توقيف العمل بالمعهد بعد زوال يوم الاثنين المقبل، وفق ما ورد في فيديو تضمن مداخلة للمدير وبعض الأطر بالمعهد.
وعبر مدير المعهد في رسالة وجهها إلى الإداريين والأطر بالمعهد والطلبة، عن أسفه للقرار الذي أوقف مهامه ابتداء من 11 أكتوبر، مشيرا إلى أنه سيعود إلى وظيفته كأستاذ.
وأكد المدير، أنه توصل بقرار إقالته، الذي وقعه رئيس الحكومة، موضحا أن خلفيات قرار الإقالة تعود إلى اختلاف في وجهات النظر بخصوص طريقة تسيير المعهد. بحيث وقع تصادم في الرؤى مع إدارة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، مشيرا إلى القرارات التي تهم تسيير المعهد لم تعد تتخذ على مستوى إدارة المعهد بل تتخذ في مكان آخر، خلافا للقانون، وهو ما يفرغ عمل إدارة المعهد من جوهره وفق ما يتيحه القانون.
واستغرب مدير المعهد لطريقة تدبير العديد من الأمور التي تهم المعهد ومنها، مباريات التوظيف، التي تم إلغاؤها من قبل الإدارة العامة بناء على قرارات لجنة التحكيم، مشيرا إلى أنه لا يمكن إعلان مباراة توظيف مخالفة لمبادئه، وأكد أنه نبه أكثر من مرة إلى حدود الصلاحيات التي يمنحها القانون، غير أنه لم يؤخذ تنبيهه بعين الاعتبار. ومن بين الاختلالات التدبيرية أيضا، يشير المدير، هو إعلان التوظيف لسنة 2018، والذي لم تنشر نتائجه الرسمية.
ووجه مدير المعهد، انتقاده إلى الإدارة العامة للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات التي تتدخل في قرارات المعهد والسيطرة على سير العمل بالمؤسسة، وهو ما اعتبره طريقة “ستالينية” في التدبير. وأكد أنه راسل أكثر من مرة رئيس الحكومة، ووزارة الصناعة، والأمانة العامة للحكومة، ووزارة التعليم، بخصوص هذه الاختلالات الإدارية والتدخل في أمور إدارة المعهد، دون جواب.