اختلالات كبيرة في إنجاز ملاعب القرب.. ملعب بنواحي مراكش نموذجا صارخا

بالواضح – عبدالقادر تقي الدين

اعترت اختلالات كبيرة عملية إنجاز ملاعب القرب و بعض الصفقات المالية منذ 2012 إلى حدود 2016 التي كانت تشرف عليها وزارة الشباب والرياضة عبر مديرياتها المركزية والمحلية في كل ربوع المغرب.

وصرح الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة الذي حل ضيفا على مؤسسة الفقيه التطواني للعلوم التي نظمت نشاطا تحسيسيا يوم الأربعاء 14 مارس 2018 بالرباط خلال تفاعله مع أسئلة المنابر الإعلامية التي شاركت في محاورته أنه يجري حاليا افتحاص أزيد من 60 صفقة تهم تشييد ملاعب القرب، وصفقات أخرى تتجاوز قيمة كل منها 50 مليار سنتيم، و ذلك وفق ما ينص عليه القانون وكذلك في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة. ولعل ملعب القرب المشيد بمركز قطارة جماعة المنابهة البور ناحية مراكش يشكل أكبر فضيحة في التلاعب بالصفقات الممولة من المال العام، حيث خصصت له ميزانية مهمة جدا وفق تصميم و دفتر تحملات معينين، لكن الواقع المنجز مختلف تماما.

والعبث الأكبر بالمصلحة العامة يتجلى في المدة الفاصلة بين تاريخ الشروع في الإنجاز ( 2013 ) وتاريخ الانتهاء ( 2017 ) وتاريخ الافتتاح الشكلي 11 يناير 2018 ثم أغلق مباشرة بعد الافتتاح . هذه المدة التي تقدر بخمس سنوات تم تشييد فيها قاعة واحدة متعددة الوسائط غير مجهزة ومستودعين صغيرين يفتقدان لأبسط شروط المستودعات، وملعبا متوسط الحجم متعدد الرياضات الجماعية لا تصلح ارضيته الاسفلتية لأي رياضة حيث تغمره المياه عند سقوط ولو قطرات من المطر، ولازال مغلقا رغم الافتتاح الشكلي لحد كتابة هذه السطور. هذا الملعب ينطبق عليه المثل القائل (تمخض الجمل وولد فأرا).

هذا وراسلنا إحدى جمعيات المنطقة، وكل الجهات المسؤولة من أجل فك العزلة الرياضية والثقافية على ساكنة المنطقة لكن دون جدوى وفي الأخير وجهت رسالة في الموضوع الى الحركة المغربية لحقوق الإنسان وحماية المال العام و محاربة الفساد بواسطة رسالة مؤرخة بـ2 فبراير 2018 من أجل التدخل لذى الجهات المسؤولة لفتح تحقيق وحماية للمال العام وحفاظا على المصلحة العامة وانصافا لشباب وأطفال الساكنة القروية الذين هم في حاجة ماسة للعناية بإدماجهم الحضاري رياضيا وثقافيا وبيئيا واجتماعيا.

تعليقات (0)
اضافة تعليق