شهدت عدة مناطق بالمغرب خلال الأيام الأخيرة نشاطا زلزاليا ملحوظا، تمثل في تسجيل عدد من الهزات الأرضية، خاصة بالمجال البحري قبالة السواحل المتوسطية، ما أثار تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي وتساؤلات بشأن أسباب تكرار هذه الهزات وطبيعتها.
وفي هذا السياق، أكد مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، ناصر جبور، أن المعهد رصد خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة ارتفاعا في وتيرة النشاط الزلزالي بعدد من مناطق المملكة، مشيرا إلى أن أكثر المناطق نشاطا توجد قبالة السواحل المتوسطية.
وأوضح جبور، في تصريحات إعلامية أن عدد الهزات المسجلة ارتفع من معدل يقارب أربع هزات يوميا إلى ما بين 12 و15 هزة خلال الـ24 ساعة الماضية، مضيفا أن معظمها وقع في المجال البحري، ولم تتجاوز قوتها ثلاث درجات على سلم ريشتر.
وأشار إلى أن بعض هذه الهزات شعر بها سكان عدد من مدن شمال المملكة، من بينها شفشاون، مبرزا أن المنطقة نفسها شهدت خلال السنة الماضية نشاطا زلزاليا مماثلا، ولا يمكن في الوقت الحالي الجزم بما إذا كانت هذه الوتيرة ستستمر خلال الأيام المقبلة أو ستعود إلى مستوياتها الاعتيادية.
وعزا مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء هذا النشاط إلى الطبيعة الجيولوجية المعقدة للمنطقة، التي تعرف تداخلا بين عدد من الصدوع الجيولوجية، وهو ما يجعلها أكثر قابلية لتحرر الطاقة وحدوث الهزات الأرضية، خلافا لمناطق أخرى تتمتع باستقرار جيولوجي أكبر ولم تسجل ارتفاعا مماثلا في النشاط الزلزالي.
وفي المقابل، طمأن جبور المواطنين، مؤكدا أن الهزات المسجلة تظل ضعيفة ولا تدعو إلى القلق، وأن أغلبها لم يشعر به سوى عدد محدود من السكان، مشددا على أن المعهد الوطني للجيوفيزياء يواصل تتبع الوضع ورصد أي تطورات بشكل مستمر.