عبّرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن أسفها إزاء ما رافق جريمة القتل المؤلمة التي شهدتها مدينة ابن أحمد مؤخرًا من تعليقات تشهيرية وتنمر إلكتروني، طالت ساكنة المدينة بشكل جماعي، ووصفت هذه الممارسات بغير المسؤولة، مؤكدة أنها لا تخدم النقاش العام ولا تُسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي.
وأوضحت الرابطة أن التعميم في الخطاب العام بشأن الأحداث الفردية لا يخلو من تداعيات سلبية، سواء على صعيد صورة المدن أو على مستوى العلاقات بين الأفراد والمكونات المجتمعية، مشددة على ضرورة احترام الكرامة الإنسانية، وتجنب أي خطاب قد يُسهم في التنميط أو التمييز أو الإقصاء.
كما أعربت عن قلقها من اتساع نطاق بعض الممارسات الرقمية التي تتجاوز حرية الرأي إلى التشهير والابتزاز، مؤكدة أن هذا المسار لا ينسجم مع المبادئ التي تكفلها القوانين الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها حرية التعبير المقرونة بالمسؤولية.
ودعت الرابطة إلى معالجة مثل هذه الظواهر من خلال التوعية والتحسيس، مع أهمية دور الإعلام والمنصات الرقمية في نشر ثقافة الاحترام المتبادل والابتعاد عن ردود الفعل الانفعالية التي قد تُنتج ضررًا مجتمعيًا واسعًا.
كما شددت على أن حماية حرية التعبير ينبغي أن تسير جنبًا إلى جنب مع احترام الحياة الخاصة للأفراد والجماعات، وضرورة تعزيز الخطاب الذي يُراعي التعدد المجالي والثقافي ويُسهم في بناء الثقة والانصاف.
وختمت الرابطة دعوتها بضرورة العمل الجماعي على ترسيخ قيم المواطنة الإيجابية، والتصدي لكل أشكال التمييز والتشهير، بما يحفظ الاستقرار المجتمعي ويعزز العدالة الاجتماعية في إطار من الحوار والتفاهم.