يبدو أن رائحة السياسة فاحت بقوة جنبات قاعة كواليس الاتحاد الافريقي لكرة القدم خلال عملية اختيار افضل رياضيي العام 2023 بعد استبعاد اختيار ألمع النجوم المغاربة من الظفر بألقابهم المستحقة، وذلك جبرا لخواطر الجزائر التي أوعزت لأصواتها المزعجة مؤخرا من أجل الضغط على هذا الاتحاد القاري الضعيف ودفْعه لعدم منح الجوائز للرياضيين المغاربة رغم تحقيق أفضل انجاز في تاريخ القارة الافريقية بعد بلوغ أسود الأطلس دور نصف نهائي كأس العالم بمونديال قطر 2022.
ومما أثار فضيحة مهزلة حفل رياضيي السنة، ذلك التناقض الصارخ والفاضح الذي تجلى في اختيار بونو أفضل حارس في القارة، قبل أن يتم تغييبه عن قائمة فريق السنة حيث حل محله الحارس الكاميروني أندري أونانا !!؟؟
ومع ذلك وبينما انتظر المراقبون أن يتم تعويض غياب بونو ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في أفريقيا بالدولي أشرف حكيمي الذي تم ترشيحه للجائزة ذاتها، تفاجأ الكل بالمناداة على إسم آخر لم يحقق أي إنجاز للقارة سواء على المستوى الشخصي في منافسات أبطال أوروربا أو في منتخب بلاده، الأمر هنا يتعلق باللاعب النيجيري فيكتور أوسيمين.
فباستثناء الركراكي الذي تم اختياره أفضل مدرب إفريقي للعام 2023 إضافة إلى أسماء رياضية أخرى فإن أبرز الألقاب الإفريقية الذي يتجلى في الكرة الذهبية لم يمنح لأحد صانعي ملحمة مونديال قطر لأسباب سياسية واضحة لا تحتاج معها إلى مزيد شرح أو إقناع، ولعل بوادر ذلك تجلت قبيل الحفل الافريقي بأيام قليلة، وذلك عند خرجة الدولي الجزائري رياض محرز الذي بعثر أوراق الكاف بعد مطالبته بمنحه لقب أفضل رياضي السنة وأن إنجازاته تفوق انجازات المغربي ياسين بونو !!؟؟ قبل أن يتم استبعادهما معا من الكاف باللاعبَين المغربي أشرف حكيمي والمصري محمد صلاح، ليعود مجددا الجزائري ويصب جام غضبه ونقده إلى الاتحاد الافريقي، ليجد الأخير مرغما على إحرام المغربي “البديل” أشرف حكيمي ومنح اللقب إلى “اسم ثالث” بعيد عن المغرب والجزائر وحتى شمال إفريقيا…
ومهما يكن من أمر، فإنه يمكن القول بأن ما حدث يؤشر إلى أن الاتحاد الافريقي جهاز ضعيف لا يتمتع بقدر كافٍ من الاستقلالية وتحمل الضغوط السياسية هنا أو هناك… فإن تم حرمان المغرب من خامس كرة ذهبية بعد فرس والتيمومي الزاكي وحجي فإن كرة بونو الذهبية يظل شاهدا التاريخ عليها رغم ضعف الكاف وعناد ساسة الخصوم…