الأثر الاقتصادي والاجتماعي لجائحة كوفيد- 19

بقلم: احمد عنج

إذا كان المغرب قد بادر باتخاذ تدابير صحية وأمنية صارمة وسريعة لمواجهة وباء كوفيد19 والحد من انتشاره، و بذل جهودا للتعويض المالي لدعم السكان وإتخاذ إجراءا ت استهدفت قطاعي الاقتصاد المهيكل وغير المهيكل. فإن أثر الجائحة تجاوز المجال الصحي والاجتماعي.
إذ تسبب هذا الفيروس المستجد في ركود إقتصادي كان له تأثير سلبي في المقام الأول على الأشخاص الأكثر هشاشةً.

وبالرغم من الدراسات الابحاث التي جرت لفهم الأثر السلبي الاجتماعي والاقتصادي لوباء كوفيد- 19 في المغرب في إطار مقاربة وشاملة وتعاونية بما يضمن إدماج جميع فئات المجتمع.
فإن الوضع الحالي لا يتضمن كل المؤشرات السلبية للوباء في المغرب ولا يمكن تحليل الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد خلال هذه الفترة، على أساس نتائج الدراسات والتحاليل التي أجريت لحد الآن وتسليط الضوء بصورة واضحة على الإجراءات التي اتخدت لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية ولا تقييم نجاعة التوصيات المتخدة في مواجهتها.
فلا يسعنا في الوقت الحالي إلا اغتنام الفرص لتحقيق انتعاش إقتصادي بالكيفيات المتاحة بالسوق والمحافظة على استقرار مالي.
فكثير من الأسرة فقدت او تناقص مصدر دخلها وبعضها لجأ إلى استعمال جزء من مدخراتها، وعدم المجازفة باستثمارها في ظل عدم وضوح الرؤية الاقتصادية المستقبلية
فهذا الانكماش المالي يسبب انكماش اقتصادي وبصورة آلية الزيادة في نسبة البطالة وتضرؤ الطبقات الاكثر فقراء وهشاشة .وإنخفاض عائدات الدولة، ولربما ارتفاع حجم الدين العام الداخلي والخارجي.
وربما هناك حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية التي تستعد الدولة لاتخادها وتطبيقها من اجل تحقيق معفاة اقتصادية لكن التنبؤ الدقيق بنتائجها و وقعها الايجابي على الحالة الاقتصادية ويبقى مبهما.
ولذا يوصي اكثر الخبراء الاقتصاديين الحكومات حول العالم باتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة أزمة كوفيد-19 من غير أستمرار تركيزها فقط على التعامل مع الطوارئ الصحية وتقديم الإمدادات الحيوية اللازمة للأسر ومؤسسات الأعمال، بل يتعن عليها أن تعد الاقتصادات لما بعد الجائحة لكون الاستثمار العام يلعب دور محوري في في احتواء المضاعفات الاقتصادية للأزمة .بل قد يساعد بشكل كبير على انتشال النشاط الاقتصادي من الانهيار.

ويزيد في خلق ملايين من مناصب الشغل بشكل مباشر على المدى القصير وملايين أخرى بشكل غير مباشر على مدى أطول.
ومن بين أهم الحلول التي يمكن أن تسهم في تدليل الاثار السلبية على المغرب، يوصي الخبراء بتبني استراتجية جلب الرأسمال الخارجي للاستثمار في المغرب بجدب الشركات العالمية التي تبحت عن موقع افريقي لتوطين إستثماراتها ،ومن الحلول التي يمكن العمل عليها على المستوى المتوسط استراد المواد الخام وتصنيعها محليا، اي اعتماد استراتجية تصنيع السلع الوسيطة،لما لها من مزايا كثيرة على الجانب الاجتماعي والاقتصادي .
فاعتماد تصنيع السلع الوسيطة قد يخفض كلفة الاستراد ويرفع من مداخيل التصدير وتحسين موازنة الميزان التجاري .بالاضافة الى تقوية الحماية الاجتماعية ،ومهارات اليد العاملة المتخصصة وتوسيع قاعدتها ما يدفع إلى نشوء بنية اقتصادية جديدة سواء على مستوى الإنتاج والتسويق او على مستوى نوعية وحجم المقاولات وبالطبع كل هدا سيكون له انعكاسات ايجابية على تطور مسلسل التنمية الشاملة والمندمحة والتقليص من الفقر والهشاشة .وغيرهما من المعضلات الاجتماعية.

تعليقات (0)
اضافة تعليق