بالواضح – سعد ناصر
في تطور مفاجئ وفي موقف غير متوقع من قبل الأمم المتحدة، أعلنت الأخيرة أن منطقتي “تيفاريتي” و”بير لحلو” لا تقعان ضمن المنطقة العازلة التي تقع تحت النفوذ الأممي.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، استيفان دوغاريك، الخميس، إن بلدتي “تيفاريتي وبير لحلو” لا تقعان ضمن المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاقية وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة “البوليسارو”.
وجاءت تصريحات دوغاريك، عقب احتجاج رسمي تقدمت به الرباط مطلع الشهر الجاري لدى الأمم المتحدة، بسبب اختراق “البوليساريو” للمنطقة العازلة الواقعة شرق الجدار الأمني، وهي المنطقة نفسها التي تقع فيها بلدتي “تيفاريتي وبير لحلو”، وهو ما يعتبر بمثابة خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار.
وبهذا الموقف الأممي المفاجئ تكون الأمم المتحدة قد رفعت يدها وأخلت مسؤوليتها عن منطقتي “تيبفاريتي” و”بير لحلو” التي تعتبرهما البوليساريو مناطق محررة، ما يعني بأن الجهود السلمية الأممية تجاه إخراج ميليشيات البوليساريو باتت شبه معدومة، وأن المغرب لن يجد من حل لإخراج هذه الميليشيات سوى “يده” ما دامت اليد الأممية قد رفعت.
وتشهد الأوضاع بالمنطقة العازلة حالة استنفار قصوى من قبل القوات المغربية، منذ الاستفزازات الأخيرة لعناصر من ميليشيات “البوليساريو” التي توغلت قبل أسابيع في محاولة واضحة لنقل خيامها وعتادها العسكري من تندوف إلى المناطق العازلة.
ومن المتوقع أن يثير تصريح دوغاريك توترًا كبيرًا في العلاقة بين المغرب والأمم المتحدة داخل أروقة هذه المنظمة الأممية، في انتظار حسم الموقف من قبل مجلس الأمن، ما يمكن أن يعيد سيناريو أبريل الماضي إلى الأذهان، على أمل تهدئة الأوضاع، وتدخل منشود من قبل المجلس في تقريره المرتقب أواخر أبريل الجاري، من أجل تصحيح المفاهيم التاريخية، واعتبار “تيفاريتي” و”بير لحلو” منطقتين تابعتين للمناطق العازلة، وإرغام البوليساريو على الانسحاب منها عملا بمبدإ اتفاق وقف إطلاق النار.