يتوجه المغاربة يوم 7 اكتوبر نحو صناديق الاقتراع لاختيار مرشحيهم داخل قبة البرلمان، ومن ثمة انبثاق الحكومة عن الأغلبية البرلمانية. وان كانت موجة الربيع العربي قد حملت رفاق بنكيران و اصحابه إلى التدبير الحكومي الذي لم يحلموا به يوما ولم يستعدوا له، فإنها بالمقابل حملت معها إخفاقات على مستوى الفعل النضالي داخل الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة، و كانت وبالا على المتعاقدين مع الشركة بعقود patente، فقد فشل الناطق الرسمي لهذه الحكومة ووزيرها في الإتصال في إيجاد مخرج لهذه الطاقات الشابة وفي تسوية وضعيتهم القانونية مع الشركة بعقود cdi تحترم مواد مدونة الشغل عوض عقود patente التي تعتبرها شركات انتاج خارجية في تحايل صريح على القوانين و ضرب صارخ لكل الاخلاقيات و شرف مهنة الصحافة و كرامة هؤلاء المتعاقدين تقنيين و صحفيين .
فلمدة خمس سنوات لم يفلح وزير الإتصال في حل هذه المعضلة التي تؤرق هؤلاء المتعاقدين ولم يتمكن هذا الوزير المتباهي “بإنجازاته” من توفير ادنى شروط الكرامة للعشرات من المتعاقدين بعقود patente الذين امضوا حوالي 10 سنوات في الخدمة الفعلية داخل دار البريهي بمختلف الإذاعات والقنوات التابعة للشركة مركزيا وجهويا دون ادنى الحقوق الإجتماعية، غياب تغطية صحية وغياب تسجيل في لوائح صندوق الضمان الإجتماعي وغياب التقاعد وغياب عقود قارة وغياب تعويض عن حوادث الشغل وغياب البطاقة المهنية وغياب الكرامة بهذه المؤسسة.
إننا اليوم امام سؤال التغيير، وسؤال الجدوى من وزارة لم تتمكن حتى من إدماج و تسوية الوضعية القانونية لعشرات الصحفيين المشتغلين بمؤسسة عمومية يفترض فيها الحرص على احترام مقتضيات مدونة الشغل و ليس التحايل عليه بعقود يتم تجديدها كل سنة.
بعد خمس سنوات ذهب الخلفي وخلف وراءه هذا الملف بدون حل، فهل يصلح المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ما أفسده الوزير ويدمج هذه الفئة التي تشكل دعامة أساسية لاستمرار الخدمة العمومية في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أمام النقص المهول في مواردها البشرية.