الاعلان عن ميلاد اتحاد المقاولات الصحافية الصغرى لوضع حدّ للأزمة الإعلامية بالمغرب

بالواضح

يعقد اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى يوم غد السبت بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالرباط، جمعه العام التأسيسي، تحت شعار: ”من أجل مقاولة قوية وصحافة حرة ومسؤولة”، وذلك وسط أجواء إعلامية مشحونة وانقسام وسط المؤثثين للإطارات الحكومية والمهنية.

ويعد اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى أول تنظيم مهني يختص بالمجال الاقتصادي المقاولاتي في المشهد الإعلامي المغربي، حيث من شأن ذلك أن يترتب عددا من الأوراق خاصة في ظل الخلافات بين عدد من المكونات الصحافية، التي يحدد كل رؤيته للقطاع وسط وسط تداخل وفوضى في زاويات النقاش والاقتراحات، لذلك يأتي هذا المولود المهني الجديد ليعيد الأمور إلى نصابها ويتحدث بشرعية مجال اختصاصه عمن يمثلهم وهم أصحا المقاولات الصغرى، خاصة في ظل فراغ مهني في هذا المجال، ما يشكل تكاملا وتعاونا في الأدوار ومجالات الاشتغال وليس تنافرا وتكرارا لتجارب سابقة.

ويطالب اتحاد المقاولات الصغرى بضرورة تحرير قطاع الاعلانات الادارية والقضائية والصفقات العمومية من قبضة الاحتكار لفائدة منابر محدودة ومعدودة دون أخرى، مع ضرورة تعميمها على جميع المقاولات المتوفرة فيها الشروط لذلك، إعمالا لمبدأ الشفافية والحكامة وتكافؤ الفرص.

وفي السياق ذاته يطالب الاتحاد بإعادة النظر في الشروط المنصوص عليها في المرسوم الحكومي المخصص للدعم الموكل لقطاع الصحافة وتحديد حصتها من الدعم العمومي، ووضع حد للانهاك الضريبي للمقاولات الاعلامية باعتبارها قطاعا خدماتيا صرفا وليست ذات الصلة ببيع المنتجات او السلع، وذلك على غرار عدد من الدول التي تنهج نظام الاعفاء الضريبي لقطاع الصحافة، مشيرا إلى ضرورة الاستمرار في الدعم الجزافي للمقاولات الناشئة وعدم دفعها نحو الافلاس والتخلي عنها في منتصف الطريق.

ويأتي الإعلان عن تأسيس اتحاد المقاولات الصغرى وسط فشل عدد من المبادرات المتصلة بقطاع الصحافة، حيث يعيش هذا المجال الاستراتيجي والحيوي فيما يشبه بلوكاجا وارتباكا غير مسبوق.

كما يأتي ظهور هذا المولود الجديد وسط مطالب متزايدة بضرورة انقاذ المشهد الإعلامي الوطني من سكتة قلبية، خاصة أمام فئة عريضة من المنابر التي تشكل السواد الأعظم من المقاولات الإعلامية، التي تؤكد إحصاءات بالأرقام أنها عددا وتأثيرا مقارنات مع أقلية محدودة من المقاولات الكبرى التي تتحكم بنفوذها المشهد الحكومي وتستدعي اجتماعات وزارية متى وكيفما شاءت.

لذلك فإن خدمة مصالح الصحافي تبدأ من تقوية المقاولات باعتبارها الإطار المشغّل له، فلا يمكن القفز على مصالح الصحافي أو المزايدة عليه دون مقاولات قوية بالمملكة، فالمغرب قوي بإعلام قوي ومتماسك.

وأمام هذا الواقع فإن الحاجة باتت أكثر إلحاحا نحو إخراج المشهد الاعلامي من بوثقة الفوضى والازمة الراهنة غير المسبوقة، لاسيما في ظل الادوار الاستراتيجية التي يضطلع بها الاعلام في نفي الشائعات والتصدي لادعاءات الخصوم وأعداء الوحدة الترابية.

لذا لا مفر من توافر إرادة سياسية قوية في وضع حدّ للفوضى والمزاجية والاحتكام للمصلحة العامة للبلاد من أجل إعلام مؤثر وقوي للمملكة يرافع ويذود عنها في الداخل كما الخارج.

ومن شأن خروج المولود الجديد أن يشكل انعتاقا من الازمة الإعلامية لاسيما وأن جوهر الخلاف كان بسبب المقاولات الصغرى في ظل غياب عمن يتحدث باسمها، ووجود بند خاص بها في المرسوم الحكومي المتعلق بالدعم العمومي.

تعليقات (0)
اضافة تعليق