بقلم: الحسن تستاوت
الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة ،ليس هو ما سيسعدها،ويكرمها ويمنحها الثقة والسعادة لتستقر مع أسرتها…ما هي الا مظاهر خادعة،وإديولوجية مسكنة للنفوس لطمس الواقع والحقيقة … إن الذي سيمنحها كل ما ذُكر. هو الجانب المادي في الدرجة الأولى…لم لا نتبع الغرب في إعطائها حقها. ولم لا نتقدم على الغرب في هذه المبادرة بخلق مشروع جديد يظمن لها الكرامة وعزة النفس والتقدير ؟إزاء ما تقدمه من أعمال جسيمة ،لا يمكن للرجل القيام بها …وكلنا منها ،وهي الأصل . فكيف يحصل عقوقها من أصحاب القرار ؟ وهم من صلبها ! ام أنهم يتمتعون بكل الرغبات لامهاتهم على حساب الضعفاء ويتناسون أمهات الآخرين ؟! شيئ بسيط جدا مقارنة بهدر المال العام في الأشياء التافهة. والمواسيم والمهرجانات الصاخبة التي لا يجني منها الوطن الا خسارة الوقت والمال والرذيلة وهدم الأخلاق ، وتكريس الجهل والفقر والانحلال … وهذا المشروع البسيط يتجلى فيما يلي : *** وهو ان كل امراة متزوجة إذا لم تحصل على عمل مشرف، تدير مؤسسة أسرتها بمقابل لا يقل على 2000درهم في حالة ليس لها أبناء .اما اذا أنجبت ،تتقاضى 1500على الأول،ثم الثاني 1000د ،ثم الثالث 500د .وتحتفظ ب1500د.مباشرة بعد الإنجاب الأول . بهذا المشروع بقيمة دخله ما بين 300د و 4500درهم شهريا.
لن تجد اغلب النساء المتزوجات خارج البيت.ولن تجد أطفالا مشردين. ولن تجد مشاكل مادية بين الرجل والمرأة .لانها ستكون مستقلة ولا ينقصها شيء. حينها تطمئن على مستقبلها وأبنائها. وبالثالي سيخلو جو العمل للذكور وتقِل البطالة . مما سيساعد على نبذ العنف و العزوبية ، والعنوسة ،والتشجيع على الزواج. والقضاء على الدعارة والتسول بالأطفال او بدونهم.والقضاء نسبيا على السرقة و’الكريساج’ والجريمة تدريجيا… ويرتاح رجال الأمن ورجال القضاء من تراكم الملفات والحوادث والشكايات … من هنا نبدأ بناء مجتمع سليم ونظيف و واع وآمن .مبني على أسس عميقة من المسئولية والنضج والديمقراطية النسبية والأمان… وقبل هذا وذاك ، محاولة تسوية كفتي ميزان الإنسانية . وهدم فداحة الحائط العازل بين الغنى الفاحش، والحد من الشساعة الفاصلة بين الطبقات…
ولكي يتحقق المبتغى، يجب اللجوء إلى تحكيم الحكامة الجيدة ،والاستعانة بالحكمة والتبصر للأمور من جميع الزوايا…مع خلع ثوب الأنانية والمحسوبية والانتهازية ،في ضل الثوابت الاخلاقية.
ويتجلى خير دليل على الحكامة والحكمة الصورتين .وما أكثر الصور أفظع منها !.. فأي عقل يدبر هذه الأوضاع ؟! وأي ضمير يرضى بهذه الإهانة؟