التقارب السياسي والمجتمعي وتحديات الثقة والتواصل

بقلم: د. محمد الدرويش (.)

الوطن أولا و أخيراً…

فرضية اللقاء… وأمام هذا السياق، هل ممكن ان تتوحد – على الاختلاف والاتفاق – الاحزاب الثلاثة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية- في انتظار التحاق احزاب اخرى – على مواقف بخصوص:
– القضايا المجتمعية التربية والتكوين والصحة والعدل وغلاء المعيشة وغيرها.
– قضية الصحراء المغربية والتقدم الدولي الذي بلغته خلال السنوات الأخيرة وآفاق إنهائها مطلقاً.
– قضية همجية هجوم إسرائيل على أطفال ونساء وتهجير اسر بكاملها في صمت رهيب للقوى الدولية وفي تحد للشرعية الدولية…
توحيد او تقارب أحزاب المعارضة ليس ضد أحد بل من اجل الوطن، إذ لا بد من حصول توازن بين مؤسسات احزاب الاغلبية واحزاب المعارضة، النقابات والاحزاب والمجتمع المدني،
– فما نعيشه اليوم في مجموعة من المدن مقلق جداً، عنف تزداد حدته في مجموعات من المدارس والمستشفيات وبعض الإدارات،
– والمواطن لم يعد قادراً على الصبر والتجاوز والتسامح وقبول الاختلاف،
– والتواصل ضعيف في ما تقوم به الحكومة رغم انها فتحت ملفات مهمة لكن تعوزها آليات التواصل بل احيانا تعوزها ثقة المواطن في عملها…


– نتمنى تقريب رؤى العمل السياسي لدى الاحزاب سواء أكانت في الأغلبية أم المعارضة…
– نتمنى ان يتم تجميع قوى العمل النقابي دفاعاً عن الشغيلة مستخدمين كانوا أم موظفين…
– نتمنى ان يشتغل كل مكون من مكونات المجتمع المدني بكل مكوناته وأنواعه بمجال تخصصه…
تفعيلا للمهام النبيلة والأدوار التي سطرها دستور المملكة لهاته التنظيمات…
فلا يجب ان تكون الداخلية وكذا القضاء كل مرة في الواجهة مع كل القضايا المجتمعية من تربية وتكوين وصحة وسكن واحتجاجات… فالمقاربة الأمنية دائماً لن تساعد في تحقيق التنمية المرجوة والمبتغاة، إذ يجب ان تقوم كل مؤسسة بادوارها ومهامها ورسالتها…
هذا كله ليس ضد أحد أو مع أحد لكن من اجل الوطن ومع المواطنين والمواطنات…
فما نعيشه اليوم مقلق جداً فالعنف دخل بعض مؤسساتنا التربوية وبعض المستشفيات وبعض المواقع الإدارية وبعض من الشارع العام…
والثقة في مجموعة من المؤسسات تقل يوما بعد يوم..
والشكاوى تتزايد والتواصل يضعف والتأطير شبه منعدم ومجموعة من مؤسسات التنشئة الاجتماعية قدمت استقالتها منذ مدة وترك المواطن امام مصيره متسائل حائر مفكر…
لا اعتقد ان أحدا من المسؤولين يقبل ذلك، فالوسائط شبه غائبة وميزانيات ضخمة تصرف والانعكاسات على المواطن تقل يوما بعد يوم …
الدولة تسخر الميزانيات و توافق على مشاريع كبرى من اجل هذا الوطن وتفضل ان تكون امام مؤسسات قوية خدمة للمواطن…وهذا كله مقتضيات دستور المملكة فهل نعقل ؟؟؟؟؟!!! !!…
ما نعيشه اليوم عبث لم نعشه من قبل والأزمة في الاول والأخير ازمة تواصل وازمة تأطير وأزمة ثقة …
فهل يكون اللقاء – ومبادرات اخرى – لقاء نهضة – عنوانه الأبرز الوطن اولا واخيراً – نهضة تنعكس على المؤسسات والمجتمع…
فالمغرب محتاج لكل أبنائه وبناته…
(.) فاعل اكاديمي سياسي مدني

تعليقات (0)
اضافة تعليق