التنمية واي مرتكزات؟

بقلم : احمد عنج

ان التطلع الى التنمية الشاملة مطمح كل الاجيال وعلى مدى العصور ،وهو هدف مشترك بين كل الشعوب والأوطان ،فكل قطر في العالم على اختلاف نمودجه السياسي والاقتصادي يتبنى فكرة التنمية كأساس من مقومات الحكم ويأتي بالإصلاحات السياسية والاقتصادية وحتى الدستورية بغية تحقيق هدا المطلب الدي يعتبر روح الاوطان والشعوب وسر استمراريتها ووجودها.

ففي كل اقطار العالم تعتمد آليات ومرتكزات متعددة الابعاد قصد إزاحة كل العوائق وحل كل الازمات لخلق تنمية شاملة، فلا نجد خطابا يخلو من هده النبرة ،والمغرب بلادا لا يخرج عن هدا السياق فقد تبنى ومنذ فجر الاستقلال هذه الفكرة وسخر لها ميكانيزمات هامة، لكنه شكل استثناء سلبي في فشله في تحقيق المقصود.

فحسب الكثير من الدراسات تشير إلى ان المغرب كان في عهد وليس بالبعيد افضل نموا من عدة بلدان هي اليوم تتفوق عليه بمراتب عليا. فاين يكمن الاشكال وكيف تجيب الجهات الرسمية المسؤولة عن عنها؟

فهل عجزت هده الجهة الموكول اليها امر التشخيص ورصد مكامن الخلل؟ لكن ان كانت هي الجهة المعنية بالتسائل فلا بأس من ابداء الرأي ولو كان بسيطا ،عملا بمبدأ من اجتهد فأصاب.

فمن بعض المثبطات اذكر على سبيل المثال لا الحصر، ان بعض المشكل يكمن في كيفية الانتقال من ما هو اجرائي ونظري الى حيز التنفيذ والتجربة وما يتخلله من فساد ،يعيق خلق تنمية منتجة لأهدافها ،وكدلك ربط مفهوم التنمية بالديمقراطية وجعل هده الاخيرة فرعا تابعا بدل جعلها قاطرة للديمقراطية ولنا مثال في بلدان حقق تنميتها في غياب ديمقراطية ،بل ساهمت في خلق نوع من اليمقراطية.

ونضيف لهدا التوجه الاقتصادي الدي يتجه نحو الليبرالية وهو توجه يخدم الاقتصاد في دائرته الضيق اكثر مما يهتم بالتنمية في مفهومها الشامل .بالاضافة الى غياب وعي سياسي عام يمكن الفرد من معارف بالقضايا الوطنية والمؤسسات والقيادات وادوارهم.

فالسياسة تمارس في صالونات الاحزاب ومكاتب الادارة داخل حلقة ضيقة تصادر من الافراد التعبير عن مدى اهتمامهم بالامور السياسية والمشاركة فيها ،ما يلغي حق مواطنة الفرد وبالتالي فهدا الاخير يشعر انه غير معني بصنع القرار. فهو مجرد منتظر لما يجود به صناع القرار ،بعيدا عن حس المسؤولية والمشاركة في تدبير الشان العام . هده بعض الاسباب وهناك كثير غيرها.

تعليقات (0)
اضافة تعليق