الجديدة: تدهور الطريق الرابطة بين منطقة أولاد أنعام والطريق الوطنية بجماعة أولاد أفرج

عبدالحق رباب

في إطار المجهودات التي تقوم بها الدولة لضمان نزاهة وشفافية المواطن المغربي, إذ يعتبر تطوير المناطق المتأخرة عن ركب النمو هدف ذا أولوية عليا لدى الحكومة. فقد قررت هذه الأخيرة إعطاء أولوية قصوى لتقليص الفوارق الجهوية والإستثمار في البنية التحتية الجهوية للرفع من مستوى الربط وتطوير المناطق المتأخرة عن ركب النمو في البلاد, إذ تعتبر البنية التحتية الأساسية غير الكافية مثل الطرق مسؤولة عن تباطؤ معدل التنمية الإجتماعية والإقتصادية مقارنة مع المناطق الساحلية.
وبين هذا وذاك نجد أن منطقة أولاد أنعام والتي تقطن بها مئات الأسر، يعانون من عزلة شبه دائمة جراء رداءة الطريق التي تربطهم بالمناطق المجاورة, والتي تقع بين جماعة سي أحساين بن عبدالرحمن وجماعة أولاد أفرج, فسكان هذه المنطقة يقطعون مسافات طويلة لبلوغ الطريق الوطنية رقم 303 , إذ أن شكل هذه الطريق يتسبب في مشاكل ميكانيكية للعربات التي تمر عليها, فالحالة المهترئة للطريق كما هو مبين في الصور وضيقها يعمقان من معانات المواطنين بشكل يومي ويمنع حافلات التنقل من المرور بها، الأمر الذي يصعب من مأمورية سكان المنطقة لقضاء أغراضهم اللازمة للعيش.
تعتبر هذه الطريق هي حجر الزاوية لفك العزلة عن الساكنة وضرورية باعتبارها رافعة لتنمية المجتمع المحلي, لذا على المسؤولين و الجهات الوصية أن يولوا المزيد من الإهتمام من أجل ترميم الطريق وتوسيعها وجعلها في مستوى تطلعات سكان المنطقة الذين يتوقون لإصلاحها حيث لم تخضع هذه الطريق منذ مدة للإصلاحات الوازنة بإسثتناء بعض الإصلاحات الترقيعية التي كان يقوم بها القائمون على الشان المحلي والتي كانت تسوء حالتها مع أول قطرات المطر مما يجعلها مشوهة وغير صالحة. فحالتها الآن لا تتحمل عربتين متقابلتين مما يحتم على أحدهما إلتزام أقصى اليمين الذي غدا بعضه خطيرا جدا بسبب إنجراف التربة من أجل فسح المجال للآخرين بالعبور خاصة أن الشاحنات وسيارات الأجرة التي امتنعت في الآونة الأخيرة عن استعمالها نظرا للإهتراء الكبير الذي أصابها فهي لم تعد صالحة إلا لتوليد الحوامل بفعل الإهتزاز الذي يصيب العربات من كثرة الحفر التي تشبه في شكلها القبور.
كل هذا راجع لكون المنطقة عرفت في الآونة الأخيرة نموا في نشاط المنتجات الزراعية والخضروات وأشجار التين وكذا نشاط الأسواق الرئيسية التي تزود الاسواق التجارية الكبرى كأسواق الدار البيضاء وغيرها، مما أدى إلى إزدياد حركة المرور على الطريق والمتسبب في حوادث سير خطيرة, فقد أصبحت هذه الطريق مصيدة للسائقين خاصة الغرباء عن المنطقة حتى غدا كل السائقين ومستعملوها مجبرين على السير بسرعة جد بطيئة بسبب خطورتها وغياب التشوير فيها إضافة إلى فداحة جنباتها التي تهدد بالإنزلاق في كل لحظة.
ومن هنا نناشد السلطات المختصة بما فيهم السيد عامل إقليم الجديدة بضرورة الإسراع بإصلاح وتأهيل الطريق ليسهل على المواطنين قضاء أغراضهم الخاصة والإدارية في ظروف جد ملائمة.

تعليقات (0)
اضافة تعليق