كثيرا ماتم التنبيه إلى أن الآليات المستعملة في التواصل مع المواطنين من طرف القطاعات الحكومية، تشوبها نواقص لا تبلغ الصورة الحقيقية للجهود المبذولة ويمكن ملاحظة ذلك في العديد من الخرجات للسادة الوزراء بشكل غير محسوب لا يأخذ بعين الإعتبار أن المواطن يلتقط كلام المسؤولين على محمل المسؤولية في توقيته وزمنه والشاهد عندنا هنا الكلام الذي أطلقه على عواهنه وزير التجارة والصناعة والإقتصاد الرقمي حين قال مؤكدا ان الكمامات ستكون متوفرة في الأسواق رهن إشارة المواطنين بكميات وافرة في غضون أيام قليلة.
مرت الأيام القليلة والكثيرة دون توفر الكمامات في الأسواق ودون أن يخرج الوزير لتبرير هذا العطب الخارج عن إرادته وبصيغة أخرى المتنافي مع ما سبق أن قاله وأكده لتطرح الأسئلة تلو الأسئلة في غياب أجوبة كافية وشافية بل تركت أبواب الإشاعة مشرعة على مصراعيها.
لقد كان لزاما على الوزارة الوصية على القطاع أن تقوم بتنوير الرأي العام عما إذا كان الأمر مرتبطا بصعوبات في التوزيع أو الإنتاج أو اللوجستيك وما إلى ذلك علما أن ماتم التسريح به كان يشير إلى قدرة المغرب على توفير 5 ملاين كمامة في اليوم.
لقد استبشر الجميع خيرا بالخبر؛ ولكم أحسسنا بالفخر والإعتزاز ونحن نشاهد الفرنسيين يوجهون سهامهم بتغريدات على التويتر إلى رئيسهم وهم يقولون ما المانع حتى لا نكون مثل المغرب؟
إذا كانت هذه متمنيات الفرنسيين ومعهم الإسبانيين والإيطاليين فإننا نحن المغارب كنا نهتز افتخارا وإعتزازا لما أبانت عنه الطاقات المغربية من تحدي أمام الجائحة.
ومع مرور الأيام وطول الإنتظار وغياب التفسيرات والتبريرات عاد الشك ليدب في قدراتنا التي اعتبرناها ونعتبرها خارقة لا لشيء إلا لأننا مغاربة لكن مع كامل الأسف كل هذه الطموحات والجهود المبذولة تتكسر على صخرة التواصل التي هي نقطة ضعف السادة الوزراء والمدراء وبقية المسؤولين الذين عليهم أن يعيدو ترتيب الأوراق في قطاع التواصل مع المواطنين.