الخوخ..!!

بقلم: مسرور المراكشي 

لقد ضرب المغاربة مثلا عن فاكهة الخوخ والتي تتعفن بسرعة حيث قالوا : ” كون الخوخ يداوي كون داوى راسو ” يعني لوكان الخوخ يشفي لكان هو أولى بهذا الشفاء من غيره..!! وهذا ينطبق على دولة الجزائر الشقيقة التي احتضنت جلسة الحوار الوطني الفلسطيني الفلسطيني لإنهاء الإنقسام ممتاز لكن هل الجزائر اليوم كدولة مؤهلة أخلاقيا و سياسيا لتحقيق إنجاز تاريخي وحقيقي أنا أتحدث هنا عن الدولة الرسمية أي التي تظهر في” تلفاز ” الحكومة و أميزها عن جزائر الشعب المغلوب على أمره و الخاضع كرها لسياسة العسكر..عودة إلى الموضع اقول إن القضية الفلسطينية تم استغلالها من جديد لتسجيل نقاط و تصفية حسابات مع الجار اللذود ولكي يرتقي حكام الجزائر درجة في سلم الزعامة الوهمي و يثبتوا شرعية حكم العسكر المهزوزة بعد انتفاضة الحراك الشعبي التي لم تخمد بعد ولسان حال حكام الجزائر يقول ها نحن نساند فلسطين والمغرب يطبع مع إسرائيل ونفس الشئ نقوله كذلك عن المغرب فهناك مغربين واحد رسمي مطبع و مغرب شعبي رافض لهذا التطبيع كما هو حال باقي الشعوب المسلمة والعربية لقد تعامل العسكر الجزائري بخبث مع القضية فهو ناجح سواء تحققت المصالحة الفلسطينية ام لا فهو يكفيه انعقاد هذا المؤتمر على أرض الجزائر واخذ صور مع رموز الكفاح الفلسطيني و تسويق هذه الصور كإنجاز تاريخي فها هو رئيس الدولة يعانق إسماعيل هنية و شنقريحة يعانق أبو مرزوق وباقي رموز المقاومة لكن هل الزعماء الفلسطينين سذج..؟ الجواب طبعا لا فهم نخبة مثقفة صقلتهم التجارب و استطاعوا إدارة الصراع السياسي مع العدو الصهيوني بكفاءة عالية وهذا من سوء حظ الجنرالات…!! لهذا فالقيادات الفلسطينية على دراية جيدة بملف الصحراء المغربية وكيف تتحرك الدبلوماسية الجزائرية في إفريقيا وفي باقي قارات العالم أمم متحدة مجلس الأمن منظمات دولية من أجل هدف واحد ووحيد أي فصل شمال المغرب عن جنوبه إضافة إلى اطلاع الفلسطينين على ملف غلق الحدود وغلق المجال الجوي في وجه الطيران المغربي إضافة إلى تعطيل اتحاد المغرب العربي.. لهذا أهمس في أذن حكام الجارة الجزائر وأقول لهم : ( إذا أردتم فعلا مساندة كفاح الشعب الفلسطيني عليكم بإنهاء الصراع حول الصحراء الذي يعد من أقدم النزاعات في إفريقيا حيث تجاوز خمسة عقود وكذلك رفع كل القيود و العراقيل عن المحتجزين في منطقة تندوف من أجل عودتهم إلى وطنهم الأم معززين مكرمين وفتح المجال الجوي و الحدود البرية مع المغرب و العمل على تفعيل اتحاد المغرب العربي المعطل ) إذا قمتم بهذا العمل الوحدوي كونوا على يقين بأنكم ستقدمون خدمة للكفاح الفلسطيني و سيسجل لكم التاريخ هذا الإنجاز العظيم لكن إذا اخترتم استغلال القضية الفلسطينية سياسيا و بقيتم في عنادكم و صراعكم مع المغرب فسيخسر الجميع لأن استمرار الصراع يشكل فرصة للعدو الصهيوني كي يتغلغل في المنطقة و يشعل الحرب الدامية و بذلك يسقط الغرب الإسلامي كما سقط الشرق في حروب كما هو الحال في اليمن وسورية والعراق

خلاصة: إن ما تقوم به الجزائر من مؤتمرات من أجل فلسطين ما هو إلا لعب اطفال اقول إن المعول عليه بعد الله هو حراك شعبي قوي يسقط حكم العسكر من أجل فلسطين…!!✌🏽✊🏻✊🏻

تعليقات (0)
اضافة تعليق