الداودي: لهذه الأسباب مهنة النظاراتي تجارية محضة

بالواضح – الرباط

في خضم الصراع الدائر بين بائعي النظارات بالتقسيط وأطباء العيون حول مشروع قانون 13/45، الرامي إلى تنظيم مجموعة من المهن الصحية، من بينها مهنة نظاراتي بعد تصويت مجلس المستشارين على ذات مشروع القانون، القاضي بعدم الترخيص لممارسة مهام طب العيون لأي جهة لا تملك الأهلية لذلك، أفاد الداودي الإدريسي جعفر طبيب العيون الدار البيضاء، وكاتب العام للنقابة الوطنية لأطباء العيون فرع الدارالبيضاء ورئيس الجمعية المغربية لطب العيون عند الأطفال والحول، أنٌَ النظاراتي مهنة مقننة تجارية محضة، تتجلى أساسا في بيع الزجاج وإطار النظارات وفقاً للفصل 1 من الضهير 1954 الذي يحدد مهام النظاراتي ويجزم أن لا يمكنه قياس النظر.

وأورد الداودي الإدريسي جعفر، أنٌَ الفصل 5 من ذات الظهير الشريف الذي يُحدد مهنة النظاراتي، والذي يمكن له أن يقوم ببيع النظارات التصحيحية إذا كان الزجاج مكسرا أو أراد الشخص إعادة الوصفة الطبية، مشيراً إلى أن حالات أخرى تُلزم النظاراتي ببيع الزجاج إلا بوصفة جديدة.

وشدد كاتب العام النقابة الوطنية لأطباء العيون فرع الدارالبيضاء، على أنٌَ طبيب العيون يسهر على صحة عيون المواطنين وحمايتهم، مشددا على أن قياس النظر يعتبر المرحلة الأولى في فحص العيون التي تكون سببا في كشف أمراض كثيرة وصامتة تؤدي إلى العمى كداء الزرق الذي يعتبر سارق البصر، ويعتبر مرض فتاك وله علاقة بارتفاع ضغط العين.، مشيرا إلى أن قياس النظر مع حدة البصر 10/10 لا تعني أن العيون في حالة جيدة، وقد تكون مصاحبة لإعتلال الشبكية أما بالداء السكري أو بعلاقة مع الشيخوخة.

وذكر رئيس الجمعية المغربية لطب العيون عند الأطفال والحول، أنٌَ النظاراتي لا يمكن أن يقوم بتاتا بقياس النظر، معتبرا أنه تاجر لا يمكن أن يقوم بعمل طبي وفقا للقانون 131-13، حيث يورد الداودي الإدريسي جعفر، أن الأمانة العامة للحكومة تسمح له بمزاولة عمله كنظاراتي بائع فقط، والظهير الشريف في عهد الحماية لم يسمح له قط بمزاولة قياس النظر.

واعتبر أن هناك تضارب للمصالح مابين النظاراتي التاجر ومابين واصف النظارات، إذ يقول الكاتب العام للنقابة الوطنية لأطباء العيون فرع الدارالبيضاء، أنه لا يمكن للنظاراتي أن يصف النظارات تم يبيعها، مؤكدا أن وصف العدسات اللاصقة يعتبر عمل طبي ولا يمكن أن يسمح لنظاراتي تاجر بتركيب العدسات باعتبار أن لها مضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى العمى إذ لم يكن طبيبا متمكنا من أمراض العيون وخصوصيتها في مشاكل القرنية وجفاف العيون.

وشدد الداودي الإدريسي جعفر طبيب العيون الدار البيضاء، وكاتب العام للنقابة الوطنية لأطباء العيون فرع الدارالبيضاء ورئيس الجمعية المغربية لطب العيون عند الأطفال والحول، على أن مهنة طبيب العيون والنظاراتي مهنتان متكاملاتان يجب أن يتم مزاولتهما في احترام واضح للقانون، وكل واحدة في ميدانها من أجل الحفاظ على صحة عيون المواطنين وصحتهم ككل.

تعليقات (0)
اضافة تعليق