بالواضح – حفيظ حاجي
احتضنت قاعة عبد الهادي بوطالب بمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، بعد زوال يوم السبت 24 يناير 2026، ندوة فكرية وأدبية وازنة تحت عنوان: «السرد الشاب: من إكراهات الانطلاقات إلى اهتدادات الطموحات»، وذلك في إطار شراكة ثقافية جمعت بين مؤسسة مسجد الحسن الثاني ومجلة الرؤى العربية للإبداع والنقد.
وشكّلت هذه الندوة، التي عرفت حضور ثلة من الأكاديميين والمبدعين الشباب والمهتمين بالشأن الثقافي، محطة نوعية للتأمل في واقع السرد المغربي الشاب، ورصد أسئلته الجمالية، وإكراهات بداياته، وآفاق تطوره داخل المشهد الأدبي المعاصر.
وانطلقت فعاليات اللقاء باستقبال الضيوف والحضور، وتسجيل كلمات للمنابر الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة، إلى جانب مرحلة أولى من حفل توقيع الإصدارات الجديدة، قبل الافتتاح الرسمي للندوة.
وفي كلمتها الافتتاحية، رحّبت رئاسة الندوة بالحضور، مؤكدة على أهمية مواكبة التجارب السردية الشابة، وفتح فضاءات مؤسساتية للنقاش الجاد حول منجزها الإبداعي، باعتبارها رافداً أساسياً لتجديد الكتابة الأدبية.
وتخللت الجلسة الافتتاحية هدية شعرية تمثلت في قصيدة «شباب مشرق» للشاعرة عبيدة علّاش، ألقيت بالنيابة من طرف الأستاذة فدوى كدور، في لحظة شعرية لامست رهانات الشباب وهمومهم الإبداعية.
وفتح المجال أيضاً أمام الشباب ضيوف الندوة لتقديم كلمات وقراءات مختارة من إصداراتهم، في لحظة إنصات وتواصل بين الأجيال.
وفي الشق الأكاديمي، عرفت الندوة تقديم مداخلات فكرية ونقدية قيّمة، شارك فيها كل من الأستاذ عبد العزيز كوكاس، والدكتور عبد الغني عارف، والأستاذ عبد الحفيظ الحاجي، والدكتورة حياة البستاتي (قُرئت مداخلتها بالنيابة)، حيث تطرقت الأوراق المقدمة إلى إشكالات الكتابة السردية الشابة، وسياقات تشكّلها، وحدود التلقي والنقد، وآفاق التطور والتراكم.
هكذا، رسّخت ندوة «السرد الشاب» بالدار البيضاء موعداً ثقافياً دالاً، جمع بين الفكر والإبداع، وفتح أفقاً جديداً للتفاعل الخلاق بين التجربة الشابة والقراءة النقدية الرصينة.