بالواضح – و م ع
أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن حصيلة الموسم السياحي لسنة 2025 جاءت إيجابية بكل المقاييس، بعد أن استقبل المغرب إلى غاية متم شهر غشت 13,5 مليون سائح، بزيادة بلغت 15 في المائة مقارنة مع سنة 2024، أي ثلاثة أضعاف المعدل العالمي المقدر بـ 5 في المائة. كما تجاوز عدد ليالي المبيت 20 مليون ليلة، فيما بلغت العائدات 67 مليار درهم إلى غاية يوليوز، بارتفاع نسبته 10 في المائة و13 في المائة على التوالي.
وأضافت الوزيرة، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة اليوم العالمي للسياحة (27 شتنبر)، أن هذه النتائج تعكس نجاعة خارطة الطريق 2023-2026، وتؤشر على أن سنة 2025 ستكون استثنائية، بفضل تعبئة مختلف المتدخلين واستمرار تعزيز الربط الجوي والترويج للأسواق الاستراتيجية.
وأبرزت عمور أن الأولويات المقبلة تهم تنفيذ خارطة الطريق الحالية، مع الشروع ابتداءً من أكتوبر في إعداد خارطة الطريق 2027-2030، التي ستتمحور حول ثلاثة مرتكزات أساسية: التميز في الأداء، والإنصاف الترابي، وترسيخ الاستدامة. وأوضحت أن المغرب يتجه لتنويع عرضه السياحي عبر مجالات موضوعاتية مثل السياحة الجبلية والواحات والصحراء والسياحة الثقافية، إلى جانب برامج الإقامة لدى الساكنة المحلية وتعزيز الربط الجوي الداخلي.
وفي ما يخص التحول نحو السياحة المستدامة، أشارت الوزيرة إلى برامج حكومية رائدة من قبيل “Go Siyaha – النمو الأخضر”، والبرنامج الخاص بالقرى السياحية لتثمين 16 منطقة قروية، فضلا عن الحاضنات التي تدعم الابتكار في فن الطبخ والخدمات الرقمية. كما أبرزت أن مؤتمر إفران الدولي للسياحة المستدامة أعاد التأكيد على التزام المغرب بإرساء نموذج سياحي مسؤول يحترم البيئة ويعود بالنفع على المجتمعات المحلية.
أما بخصوص الاستعداد لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، فقد شددت عمور على أن هذه المواعيد تمثل فرصة لإبراز صورة المغرب وتعزيز إرث دائم من خلال تطوير الإيواء السياحي، والرفع من جودة العرض الترفيهي، وتكثيف التكوين في القطاع عبر برامج مثل “Cap Hospitality” و”Kafaa” و”Cap Excellence”، مؤكدة أن الهدف هو أن يظهر المغرب في مستوى هذه الأحداث العالمية.