الصحافة التونسية تنتقد بشدة رفض ملك المغرب استقبال رئيس حكومتهم

سعد ناصر – الرباط

على إثر رفض الملك محمد السادس استقبال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، على خلفية رفض الجانب التونسي إضافة فقرة تتعلق بمغربية الصحراء في البيان الختامي المشترك المغربي التونسي، خرجت الصحافة التونسية عن صمتها منتقدة الموقف المغربي اتجاهها، رافضة ما اعتبرتها فرض الرباط اختياراتها وتوجهاتها عليها.

ومن بين الصحف التونسية أوردت صحيفة “الجريدة التونسية”بأن الأمر يتعلق ب“قرار من الملك محمد السادس”، وكتبت أن “ملك المغرب رفض بشدة استقبال رئيس الحكومة التونسية في البلاط”، مضيفة أن الملك لم يستقبل يوسف الشاهد بسبب “رفض رئيس حكومة تونس إدراج فقرة تتعلق بمغربية الصحراء، أصر الطرف المغربي تضمينها في البيان الختامي للجنة العليا التونسية المغربية، معللا رفضه بمراعاة العلاقات التونسية الجزائرية”.

واعتبرت الصحيفة التونسية أن “موقف المغرب من تونس قد تغير”، متسائلة: “هل قضية الصحراء جديدة؟ هل الموقف التونسي جديد؟”، وزادت: “الجواب لا في الحالتين؛ لكن يبدو أن نظرة الأشقاء المغاربة إلى تونس هي التي تغيرت، فقد باتوا يعتقدون أنهم يستطيعون فرض اختياراتهم علينا، ربما ظنا منهم بضعف الدولة التونسية”، وفق المقال.

وبالنظر إلى تاريخ العلاقات المغربية التونسية فإن المغرب لم يدخر جهدا، في إبداء مساعدة وسند كبيرين لشريكه المغاربي من أجل المرور عبر تجربة الانتقال الديمقراطي خاصة بعد سقوط حكم بنعلي، ولا أدل على ذلك من تصدير المغرب لجاره القيرواني تجربة الإنصاف والمصالحة، فضلا عن الدعم السياحي والترويجي الذي تكفل الملك محمد السادس بنفسه، عندما أقدم الملك قبل حوالي عامين على التجول في مختلف شوارع وساحات تونس دون حرس خاص وسط إعجاب التونسيين، مخاطرا بحياته الشخصية ومستقبل بلده.

كل هذا ولازال بعض التونسيين يظنون أن المغرب هو من تغير، في وقت تتجه الحقيقة على خلاف ذلك، لذلك وجب على الأشقاء التونسيين القيام بنقد ذاتي، ومراجعة التاريخ والجوار.

تعليقات (0)
اضافة تعليق