بالواضح – رضوان كمروني
بصفتي باحثاً مُجازاً في الدراسات الإسلامية ومواكباً للشأن الإعلامي، أجد لزاماً عليّ تقديم قراءة رصينة في الجدل الدائر حول بعض التصريحات بمواقع التواصل الاجتماعي تصريحات بشأن “الإفطار العلني” في رمضان:
1️⃣ شرعاً: الصيام ركن لا يقبل التجزيئ، كم أن الصيام ليس مجرد “وجهة نظر” أو شعيرة ثانوية، بل هو ركن من أركان الإسلام الخمسة. والمجاهرة بالإفطار دون عذر شرعي هي استخفاف بحدود الله وتعدٍ صارخ على “الأمن الروحي” للمجتمع المسلم، ولقوله ﷺ: “كل أمتي معافى إلا المجاهرون”.
2️⃣ قانوناً: احترام الفضاء العام واجب، حيث أن الحرية الفردية تنتهي عند حدود حرية الآخرين واحترام النظام العام. كما ينص الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي بوضوح على تجريم المجاهرة بالإفطار؛ فالدولة لا تفتش في ضمائر الناس داخل بيوتهم، لكنها تحمي “السكينة العامة” وتوقر شعائر الأمة في الشارع المشترك.
3️⃣ واقعاً: الاستفزاز ليس حرية كما يروج لها البعض تحت مسمى “الحرية” بل هو في الحقيقة نوع من الاستفزاز لمشاعر الملايين. فالهوية المغربية متجذرة في إسلامها، ومحاولة ليّ عنق النصوص القانونية والشرعية لخدمة أجندات “تغريبية” لن يغير من حقيقة أن رمضان خط أحمر يجمع المغاربة ملكاً وشعباً.
ولنختم الكلام في هذا الباب، بينما يرى البعض في الإفطار العلني “تحرراً”، نراه نحن “تعدياً” على التعايش المجتمعي. واحترام شعائر الأغلبية هو قمة التحضر والرقي الأخلاقي.