رئيس مجلس النواب: جهات خارجية تعبئ لوبيات إعلامية دولية لمناهضة تموقع المغرب إقليميا ودوليا

بالواضح

قال رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي إن جهات خارجية تعبئ العديدَ من الإمكانيات ووسائل الإعلام واللوبيات، وتَحْشُدُ الأصواتُ، لمناهضة تموقع المغرب إقليميا وقاريا ودوليا.

وقال العلمي في كلمة له خلال اختتام أشغال الدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة (11)، اليوم الثلاثاء، (قال) “إذا كان هذا الاقتدار المغربي، وهذا التَّموْقُعُ الجديدُ لبلادِنا إقليميًا وقاريًا ودوليًا، وهذا التصميمُ الوطني، مَدْعَاةَ فَخرٍ واعتزازٍ، فإنَّه يثيرُ حُنْقَ جهاتٍ خارجيةٍ تُعَبِّىءُ العديدَ من الإمكانيات ووسائل الإعلام واللوبيات، وتَحْشُدُ الأصواتُ، لمناهضةِ بلادِنا، لا لشيء سوى لأنها تَشُقُّ طريقَها بثباتٍ، وعلى أساس القرار الوطني المستقل، نحو تموقعٍ دوليٍ متقدم، مستندةً إلى تاريخٍ عريق وديمقراطيةٍ مُتأصلةٍ ونظامٍ مؤسساتي صَلْبٍ لُحْمَتُه ملكيةٌ دستوريةٌ تَتَمَتَّعُ بكلِّ الشرعيات التاريخية والروحية والسياسية.”

وأضاف رئيس مجلس النواب في كلمته التي توصلت جريدة “بالواضح” بنسخة منها (أضاف) بأن هذا الحَنَق، وهذا الاستعداء بلغ قِمَّتَه بإصدارِ توصية أو قرار غيرَ مُلزِمٍ من جانب جزءٍ من الطَّيْفِ السياسي بالبرلمان الأوربي يوم 19 يناير 2023 تحت مُسمّى “احترام حرية التعبير والرأي بالمغرب”.

وأكد العلمي في السياق ذاته: “لَسْنَا في حاجة إلى الدروس عن حرية الرأي، والتعددية، وصيانة حقوق الإنسان. فنحنُ نتوفرُ على مؤسساتها وآلياتها والتشريعات التي تكْفُلُ احترامَها. ونحنُ أمةٌ عَرَفْنا كيف نَقْرأُ تاريخَنَا ونَخْتَطُّ لنا الطريقَ من أجل المستقبل الذي نحنُ بصددِ بنائِه اليوم.”

وجدد الطالبي العلمي “رَفْضَ نوابِ الأمة لأي تدخلٍ في شؤونِنا الداخلية، وفي قضائِنا المستقل، والمشهودِ لَهُ بالاقتدارِ والكفاءة والمروءة بقدرِ رفضِنا المطلق للخَلْطِ المتعمَّدِ بين حريةِ الرأي من جهة، وجرائمِ الحق العام التي يَنْظُرَ فيها القضاءُ الذي من مسؤوليتِه ضمانُ حقوق الضحايا، قبل كل شيء”.

وأكد العلمي بأن موقفَ البرلمان الأوروبي “لن يُثْنينا عن مواصلةِ حضورِنا المتميز والمسؤول في المنظمات البرلمانية متعددة الأطراف الدولية والقارية الاقليمية”، مؤكدا عزمه مواصلة الدفاع القضايا الحيوية للمملكة ومصالحِها وفي مقدمتِها قضيةُ الوحدة الترابية، مشددا على تمثله مُثُلَ وقِيَمَ وعقيدةَ الدبلوماسية الوطنية بقيادة الملك محمد السادس والمَبْنِيةِ رُؤْيتُها على الدفاعِ عن السلمِ والأمنِ والتنميةِ والعدل في العلاقات الدولية، ومكافحة الإرهاب والاضطلاع بمسؤولياتٍ دوليةٍ جسيمةٍ في ما يخص الهجرة، وفي التصدي للاختلالات المناخية.

وقال العلمي إن هذا التَّمَوْقُعُ المغربي (الذي يزعج البعض)، ليس معزولا عن قوةِ النموذج الديموقراطي والاقتصادي والاجتماعي للمغرب، إذ هو يرتكزُ، ويجدُ أسَاسَهُ في قوة النموذج المؤسساتي المغربي وفي الاصلاحات التي يتم إنجازها والتي يوجد مجلسُ النواب في صلبها ويواكبُها ويؤطرُها تشريعًا ورقابةً، وبما يَكْفَلُهُ له الدستُورُ من اختصاص في مجال تقييم السياسات العمومية.

وأشار العلمي إلى نجاعة المشاريع الإنمائية، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، المُحَقَّقَة في الأقاليم الجنوبية وانعكاساتِها الإيجابية على الخدمات المقدمة للمواطنين، وعلى الرُّقِيِّ بالحياة في حواضِرِ وبوادي الجنوبِ الكبير.

وأعرب الطالبي العلمي عن اعتزازه بكون التقارير المُقَرِّةَ بهذه الحقيقة صادرةٌ، هذه المرة، عَمَّنْ كانوا يتغافلون مردوديةَ العائد الاجتماعي والبشري للاستثمارات العمومية في هذه الأقاليم التي تَغَيَّرَ وجهُها العُمراني وأضْحتْ مجالَ جَذْبٍ للاستثماراتِ الوطنية والدولية ونموذجًا لجودةِ الحياةِ والازدهار.

وقال رئيس مجلس النواب إن وَتيرة النهضةِ التنموية في باقي أقاليم المملكة لا تختلف عن الجاري تحقيقه في الأقاليم الجنوبية التي تبقى نموذجا يحتذى به، إذ تُواصلُ بلادُنا تَقدمها كقوةٍ صاعدةٍ.

وأكد الطالبي العلمي أن تَأْصِيل النموذجِ الاجتماعي المغربي يتواصل بتعميم الحماية الاجتماعية، ما يُعْطي لحقوقِ الانسان مضمونَها الاجتماعي والاقتصادي، وما يجعلُ المواطنَ في صُلبِ التنمية.

تعليقات (0)
اضافة تعليق