القادري يرصد خمس رسائل ملكية، ويشير إلى المسؤولين عن الإختلالات بالبلد الذين ألمح إليهم الملك في خطابه

بالواضح – سعد ناصر

اعتبر المتخصص في القضايا الاستراتيجية وتحليل السياسات رضوان القادري أن الخطاب الملكي تناول خمس إشارات عميقة وقوية، والتي جسد فيها الملك محمد السادس مكمن الخلل الذي يعتري ثقافة المسؤولين والنخبة السياسية بالبلد.

رضوان القادري: الخبير الإستراتيجي ومحلل السياسات

وأشار القادري في تصريحاته لموقع “بالواضح” إلى أن أولى الإشارات الملكية خلال خطاب العرش الذي ألقاه أمس السبت بمناسبة حلول الذكرى الثامنة عشرة لعيد العرش، هي إعلان الملك محمد السادس سحب ثقته بالسياسيين والأحزاب ككل.

أما ثاني الإشارات فيورد الخبير الاستراتيجي بأن الخطاب الملكي حمّل فئة معينة من السياسيين الذين يتباكون على فشلهم في تدبير الشأن العام، وإعطاء تبريرات واهمة امام إخفاقاتهم، كونهم يجدون أمامهم عراقيل على مختلف تمظهراتها من أشخاص أو جهات مجهولة، مضيفا، بأن الخطاب ألمح هنا إلى أن هذه الفئة الفاشلة لن تكون سوى تلك الطبقة السياسية المشرفة على التجربة الحكومة السابقة.

وعن الإشارة الملكية الثالثة يوضح محلل السياسات رضوان القادري بأن خطاب العرش كان واضحا عندما أشار بغضب واستياء إلى المسؤولين المعنيين بالمشاريع التنموية، حيث تارة تجدهم يتوارون عن الأنظار، لحظة تخبط البلد بالأزمات، وعندما تأتي فرصة الإعلان عن افتتاح المشاريع فإنهم يظهرون فجأة وفي الصفوف الأولى، يقول المتحدث ذاته، ولعل هنا يشير الخطاب إلى المشرفين على جهة الشمال.

أما رابع إشارات خطاب العرش، فيشير الخبير الإستراتيجي رضوان القادري إلى الانتقاد الملكي شديد اللهجة الذي وجهه الملك محمد السادس إلى كل من الأحزاب والمشرفين على ملف حقوق الإنسان، والذين تسبب إهمالهم عن أداء مهامهم الموكولة لهم، يضيف المتحدث ذاته، إلى ما آلت إليه الأوضاع المأسوية والمشحونة بالحسيمة، من مواجهات عنيفة بين الشعب والقوات العمومية.

كما ذكر الخطاب الملكي، حسب رضوان القادري، بأن الإشارة الخامسة والأخيرة، ركّزت على قضية الإهمال التي تلحق فئة الأطر والطاقات المغربية التي يتمتع بها البلد، مشيرا هذا الخطاب، حسب المحلل السياسي، إلى أن هذه الكفاءات لم تلق ما تستحق من العناية والاهتمام الكافيَين، كما لم تجد لها موطئ قدم، لتضع خبرتها وتجربتها في خدمة الوطن.

تعليقات (0)
اضافة تعليق