دعا الباحث والمفكر المغربي إدريس الكنبوري إلى تجديد وثيقة المدينة، التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين اليهود والقبائل العربية الأخرى، من أجل الاعتراف بالتعددية والاختلاف والهويات المختلفة.
وقال الكنبوري في مقال حمل عنوان”معالم خارطة طريق لتجديد “وثيقة المدينة” إنه”وبالنظر إلى أن مختلف الفرقاء في المغرب، ومختلف التيارات الفكرية، تجمع على أن المرجعية هي الدين الإسلامي، بصرف النظر عن زاوية النظر لدى كل طرف، فإن “وثيقة المدينة” تشكل مرجعية فكرية وسياسية يمكن الاستناد إليها لدعم القواسم المشتركة وتقليل الخلاف وتحقيق الإجماع حول القضايا الكبرى، بما يحفظ للدولة كيانها وللمجتمع وحدته التي كانت دائما محط إجماع”.
وحذر المفكر المغربي مما دعاه “توجهات للتأثير في هوية الدولة”، منتقدا مصطلح التحكم حيث قال “ورغم أننا مؤمنون بأن التحكم ليس حكرا على طرف دون آخر في اللعبة السياسية، فإننا نعتقد أن “التحكيم الديمقراطي” يمكن أن يكون آلية من آليات مواجهة التحكم الذي يمكن أن يصدر عن التنظيمات السياسية التي يمكن أن تسعى إلى توظيف الجهاز البيروقراطي للدولة لفائدتها، مهما كانت طبيعة هذه التنظيمات”.
مقال الكنبوري جاء ربما في سياق ردود الفعل على مبادرة أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري الذي كتب قبل أيام مقالا عن المصالحة، دعا فيه إلى التصالح بين مختلف الأحزاب السياسية.