بات اليوم أكثر من أي وقت مضى اقتناع المجتمع الدولي ومجلس الأمن واضحا بواقعية حق المغرب في طي ملف صحرائه.
فبعد الدعم الروسي لمغربية الصحراء، وتلك الرسالة القوية التي أرسلتها موسكو إلى الأمين العام المنتهية ولايته بان كي مون من خلال البيان المغربي الروسي المشترك خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها العاهل المغربي محمد السادس، والتي أكدت بالحرف بأن الشرعية لا يمكن أن تخرج عن قرارات مجلس الأمن.
وبعد التصريح الأخير للولايات المتحدة عبر سفيرها بالرباط اليوم، والذي أكد بالواضح دعمه للمقترح المغربي القاضي بمنح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية، واصفا إياه بالجدي وذي المصداقية.
وبعد التأييد الأوروبي لمغربية الصحراء ولاسيما من خلال موقف البرلمان الأوروبي الذي دعا صراحة لدعم المغرب في مقترح الحكم الذاتي، بل ودعا أيضا إلى الضغط على الجزائر من أجل ثنيها عن مخططاتها المعادية لوحدة المغرب الترابية.
وبعد التكتل العربي لاسيما التونسي والخليجي بقيادة العربية السعودية التي رمت كل ما بثقلها من داخل ردهات مجلس الأمن مؤخرا لتقوية ساعِد “المغرب الشقيق” للخروج منتصرا ديبلوماسيا من معركة الصحراء.
كل هاته المواقف العربية والدولية تزامنت مع التوتر الدائر بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي تحول فجأة إلى طرف مناوئ لقضية الوحدة الترابية للمغرب، لكن الأهم أن هاته المواقف ترجمت على الأرض عندما خرج مجلس الأمن مؤخرا خلال اجتماع طارئ، بتأييد واضح للمغرب، بالرغم من اتخاذ الرباط لقرارات صارمة وغير مسبوقة في شأن المينورسو.
كل هذا يدعو إلى أن المجتمع الدولي ومجلس الأمن بات مقتنعا أكثر من أي وقت مضى بأن الفرصة صارت مواتية لأنْ يمضي المغرب إلى الأمام لطي نهائي لملف صحرائه.
أما الخصوم فإن التقارير الدولية بل وحتى الجزائرية تشير إلى أن الجزائر ومعها البوليساريو، تراجعت قواها، وصارت منهكة، وذلك على جميع الاصعدة، بالرغم من الخرجات الإعلامية والديبلوماسية المكشوفة والخادعة، في حين تسجل التقارير الجزائرية وتقر صراحة بأن المغرب هو الأقوى على أكثر من صعيد ومنها العسكري والديبلوماسي، يضيف الجزائريون.
فالجزائر وبفعل هجمات القاعدة في المغرب الإسلامي، صارت متورطة في هذا الملف الأمني الشائك، لعل آخرها، الهجوم الذي أقره التنظيم عندما قام مؤخرا بتفجير قاعدة نفطية بعين صالح وسط الجزائر بـ3 صواريخ.
أما البوليساريو؛ فإذا كانت الجزائر متورطة مع حالها فكيف بها أن تتحمل عبء آخرين.
على المغرب أن يطوي ملف صحرائه اليوم وقبل الغد وأن يستكمل عملية تسريح موظفي المينورسو فكل الظروف مواتية لذلك.