المجلس الوطني للنساخ القضائيين يرفض خطة العدالة ويطالب بالحفاظ على المكتسبات

بالواضح – طارق عمور

نظمت النقابة الوطنية للنساخ القضائيين المنتمية للإتحاد المغربي للشغل يوم أمس السبت  الجمع العام الثاني للمجلس الوطني بمقر الاتحاد بالرباط، تحت شعار “مهنة النساخة أي تنزي لمضامين الإصلاح”، حيث تميز هذا الاجتماع بمناقشة التحديات التي تهدد المهنة، إلى جانب خطة العدالة التي تسعى وزارة العدل لتطبيقها والتي يعارضها غالبية النساخ، لأنها تستهدف المكتسبات والاستقرار المهني والاجتماعي للنساخ القضائيين الذين قضى بعضهم أكثر من 30 سنة في ممارسة المهنة.

وأكد عبد المومن البقالي رئيس النقابة الوطنية للنساخ في تصريح للموقع أن انعقاد المجلس الوطني جاء في إطار المخرجات لإصلاح منظومة العدالة، بشعار مهنة النساخة أي تنزيل لمضامين الاصلاح، بحيث قررنا عقد هذا اللقاء لمناقشة مستقبل المهنيين، بعد إلتزام وزير العدل من خلال اللقاء الذي انعقد يوم 6 شتنبر الجاري، بتمرير المهن القانونية والقضائية في الأمانة العامة للحكومة في دجنبر المقبل.  مضيفا أن مهنة النساخة على مفترق الطرق فيما يخص تعديل بعض المقتضيات التي تمس الاختصاص والجانب الاجتماعي للنساخ، بحيث أن هناك خيارات لإلحاق السادة النساخ بخطة العدالة على مرحلتين، والذي سيتم بالتشاور والتوافق مع وزارة العدل وهي مرحلة مفصلية التي ستعرف صياغة قانون 16، 03 وقانون 49، 00، الذي حافظ على الدخل الاجتماعي لأي ناسخ سواء لمن أراد أن يبقى ناسخا أو من أراد ان يلتحق بمهنة أخرى، وهذا هو الهدف من هذا الاجتماع.

وشدد على ضرورة مواصلة النضال  وتوحيد جميع النساخ بهدف الدفاع عن حقوقهم الاجتماعية والمادية، ومواجهة التحديات والاكراهات التي تحيط بالهمة، مشيرا إلى ان توصيات لقاء المجلس الوطني ستتم مناقشتها مع السيد وزير العدل لتحقيق المطالب التي اتفق عليها النساخ القضائيين.

 من جهته اعتبر الطالبي أحد النساخ القضائيين ورئيس رابطة جهة الدار البيضاء سطات،  المشاركين في لقاء المجلس الوطني أن اللقاء الذي جمع رئيس النقابة مع وزير العدل ومدير الشؤون المدنية كشف عن وجود تماطل لتسوية الملف المطلبي، لاسميا أن النساخ جميعا متمسكون بممارسة المهنة، وفق القانون ولا يهمنا من يريد الالتحاق بالعدول او الحصول على الوظيفة، مؤكدا على أن النساخ القضائيين قضوا سنوات طوال في هذه المهنة ولا يمكن التنازل عن المكتسبات التي تحققت في الماضي.

وأشار الطالبي إلى أن الوزير السابق للعدل مصطفى الرميد صرح لهم بأن المهنة انتهت ولن يعود لها وجود، بينما اعتبر الوزير الحالي أوجار ان ما قاله سلفه السابق مجرد سوء للفهم، وهذا ما يثير الغموض ويطرح تساؤلات حول مستقبل المهنة،  معتبرا أن ما يحصل للنساخ القضائيين هو ظلم في حق هذه الفئة من خلال تقسيمهم وتوزيعهم  بين العمل في الأرشيف، والإلحاق بالعدول وتسريح آخرين، وهذا يتنافى مع القانون الذي يؤطر المهنة والظهير الشريف الذي تم به توظيف العديد من النساخ. وداعيا الى ضرورة التمسك بالمهنة العريقة والاستمرار في النضال دفاعا عن المطالب المشروعة.

وشهد الاجتماع نقاش حاد بين المشاركين في المجلس الوطني الثاني، حيث طالب العديد من من المتدخلين من المكتب التنفيذي للنقابة برفض خطة العدالة التي تسعى وزارة العدل لفرضها عليهم، والتي تستهدف شق صفوف النساخ ، بحيث تسعى لإدماج فئة منهم في خطة العدالة، ورقمنة العقود العدلية عبر ابرام صفقات مع شركات، وفرض المباريات عليهم لمن يريد العمل في كتابة الضبط، وهذا ما اعتبره النساخ تقييد وضغوطات تمارسها الوزارة الوصية عليهم، رغم أن منهم من قضى 43 سنة في المهنة دون مراعاة الظروف الاجتماعية لهم. وأكد العديد من النساخ انهم يتوفرون على الكفاءة  في المعلوميات، ومستعدون لتأطير زملائهم في مجال رقمنة العقود و”السكانير”، ومستعدون للقيام  بهذا العمل شريطة أن يستمروا في مناصبهم.

تعليقات (0)
اضافة تعليق