حذر زعيم جبهة “البوليساريو”، محمد عبدالعزيز، الأمم المتحدة أمس (الخميس)، من احتمال استئناف القتال مع المغرب إذا لم تنجز بعثة الأمم المتحدة في هذه المنطقة مهمتها بالكامل.
وقال عبدالعزيز المراكشي في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إنه إذا لم يمارس مجلس الأمن “ضغطاً حقيقياً ومباشراً” على المغرب عبر السماح لبعثة الأمم المتحدة “باستئناف عملها”، فسيشكل ذلك “ضوءاً أخضر لعدوان عسكري” من قبل المغرب ضد الصحراويين، حسب تعبيره.
وقال ديبلوماسي في المجلس: “ما زالت هناك مواجهة” بين الأمم المتحدة والمغرب «ولا تقدم يذكر» في هذا المجال، وأوضح أن الدول الـ 15 الأعضاء في المجلس يفترض أن تجدد في نهاية الشهر الجاري مهمة البعثة استناداً إلى تقرير سيقدمه بان كي مون.
وتساءل الديبلوماسي عن الطريقة التي يمكن أن تسمح “بألا يعتبر المغرب وحلفاؤه تصعيداً”، في إشارة إلى فرنسا خصوصاً. وأضاف أن “هامش المناورة ليس كبيراً». وتأخر إصدار هذا التقرير أسبوعاً حتى الآن.
يأتي هذا في الوقت، الذي يقود نائب سكرتير الدولة الأمريكي في الخارجية جيفري فيلتمان المفاوضات السرية التي تجري الآن في جنيف بسويسرا، مع المغرب وممثلي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حيث يحاول الأمريكي فيلتمان أن يقنع الرباط بإرجاع المكون المدني من بعثة المينورسو الذي تم طرده الشهر الماضي، عقب زيارة بان كي مون لتندوف ووصفه للوجود المغربي بالصحراء بـ “الاحتلال”، وذلك حتى يتسنى لمجلس الأمن في قراره المنتظر نهاية الشهر الجاري أن يمدد للبعثة الأممية، كما دأب على ذلك منذ سنة 1998 وفي كل قراراته السنوية بدون استثناء، وسيسهل عليه الأمر إن عاد المكون المدني، فيما سيجد صعوبة في هذا التمديد إذا ما بقيت البعثة في الصحراء تتشكل من المكوِّن العسكري فقط.
وتجدر الإشارة إلى أن النزاع بخصوص ما يسمى “الصحراء الغربية”، هو في الأصل نزاع مفتعل مفروض على المغرب من طرف الجزائر التي تمول وتأوي جبهة “البوليساريو” على أراضيها بتندوف.
وتطالب “البوليساريو”، المدعومة من طرف السلطات الجزائرية، بخلق دولة وهمية بالمغرب العربي. وهذه الوضعية تعرقل جميع الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل تحقيق اندماج اقتصادي وأمني إقليمي.