تتواصل بمدينة طنجة فعاليات الدورة 23 للمهرجان الوطني للفيلم التي ينظمها المركز السينمائي المغربي تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 4 نوفمبر المقبل، حيث يتضمن البرنامج مسابقات للأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والأفلام الوثائقية وكذا أفلام المدارس، فضلا عن ندوات فكرية وحفلات توقيع كتب.
حفل الافتتاح الذي حضره وزير الشباب والثقافة والاتصال والعديد من النقاد والسينمائيين والإعلاميين، يوم الجمعة المنصرم، تميز بعرض فيلم “شمس الربيع” الذي أخرجه الفنان لطيف لحلو، أحد أعمدة الفن السابع في بلادنا عام 1969، بعد أن جرى ترميمه ورقمته من طرف الخزانة السينمائية المغربية، وذلك في إطار الجهود المبذولة لحفظ وصون الذاكرة السينمائية الوطنية.
ومن جهة أخرى، عبّرت الإعلامية المذكورة عن شكرها للمخرجين الذين تعاملت معهم من خلال الكلمة (أي بسيناريوهات الأفلام السينمائية) أو من خلال الصورة (أي بمشاركتها في التمثيل)، ومن بينهم فريدة بليزيد والجيلالي فرحاتي وسعد الشرايبي ومصطفى الدرقاوي وغيرهم
وألقت الفاعلة الثقافية مرية الضعيف كلمة عن المحتفى بها، مشيرة إلى أنها “احتضنت فلسطين في صدرها الذي يتسع لآلام وأفراح العالم”، كما أكدت على تشبث الوكيلي بالدفاع عن القضية الفلسطينية والجهر بموقفها الثابت في الوقت الذي تنتهك فيه أراضي غزة. وذكرت أنها تبادلت أطراف الحديث مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومع السيدة ليلى شهيد، مندوبة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي.
تضمن حفل الافتتاح كذلك تقديم لجان تحكيم المهرجان، إذ تتكون لجنة الأفلام الروائية الطويلة من المنتجة سعاد المريقي والممثلة الزاهية الزهري والفاعلة الثقافية مرية الضعيف والفاعلة الثقافية سعاد حسين والناقد السينمائي حمادي كيروم والممثل مالك أخميس والكاتب والمخرج محسن البصري.
أما لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة فتضم الكاتبة والمخرجة غيثة القصار والمخرجة فاطمة بوبكدي والممثلة فاطمة الزهراء الجوهري والمخرج والممثل محمد أشور والمنتج والمخرج منير عبار. في حين تتشكل لجنة تحكيم الأفلام الطويلة الوثائقية من المخرج علي الصافي والصحافية سمية الدغوغي والناقد السينمائي أبو بكر ديمبا سيسوخو.
ويحتوي برنامج المهرجان كذلك على مسابقة لأفلام المدارس التي تضم لجنة التحكيم الخاصة بها كلا من المخرج نور الدين لخماري والمنتجة زهور الفاسي الفهري والممثلة سونيا عكاشة.
كما توقف المشاركون في المهرجان عند موضوع “إشراك الجهات في دعم السينما المغربية” الذي شكّل محور ندوة فكرية شارك فيها مسؤولون من المجالس الجهوية ومهنيو القطاع السينمائي، حيث اقترح البعض إحداث صندوق جهوي لدعم السينما، مما سيعزز ـ في حال تحققه ـ جهود صندوق دعم الإنتاج السينمائي المغربي المحدث منذ سنة 1980.
وناقش المهرجانيون كذلك علاقة الأدب بالسينما من خلال ندوة “الاقتباس السينمائي للأعمال الأدبية”.
ويضم برنامج المهرجان أنشطة أخرى، من بينها: عرض أفلام ضمن محور “البانوراما”، وعرض أفلام مغربية في المؤسسات السوسيوثقافية بطنجة ضمن محور “السينما المتجولة”، وجائزة النقد التي تمنحها الجمعية المغربية لنقاد السينما، وجائزة الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب.
وبالموازاة مع عرض الأفلام السينمائية، أقيم توقيع كتابين هما: “من السينما إلى الأوبرا” بحضور مؤلفاته عفيفة الحسينات، و”السينما والفنون.. السينما والحدود” بحضور منسقه عز الدين الوافي. كما يشارك الكتبي حسن بنعدادة المهرجان بمعرض للكتاب السينمائي المغربي.
وأضاف أن ثمة طموحًا نحو “خلق صناعة سينمائية حقيقية ترقى إلى مستوى تطلعات بلادنا، تقوم على مبادئ الحكامة وتكافؤ الفرص والتنافسية والتعددية والانفتاح على الثقافات، من خلال تطوير وتجويد الترسانة القانونية المنظمة للقطاع التي تشمل أساسا مشروع قانون الصناعة السينمائية، ومشروع قانون إعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي، ومشروع القانون المنظمة للخزانة السينمائية، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع مهيكلة كبرى، من قبيل إحداث 150 قاعة عرض سينمائي، ومشروع إنجاز 25 مركزا سينمائيا جديدا بالمملكة، وكذا مشروع بناء مدينة سينمائية متكاملة بورزازات.”