المغرب بين صخب الشارع وصمت المسؤولين

بقلم: سعيد عاتيق

لعل الشارع المغربي اليوم قد أسقط، وبلا هوادة، كل لافتات التبرير التي ظلت ترفع في وجهه لعقود.
لم تعد الشعارات تقنع أحدا ، ولا الخطابات المنمقة تهدئ من غضب المواطن الذي تعب من الانتظار، ومل من مشاهدة الفشل يعاد تدويره في عناوين جديدة، بتبريرات لا يقبلها لا المجانين ولا الأسوياء.

لقد قال الشارع كلمته، وبصوت عال هذه المرة. لم يعد هناك متسع للتهرب من المسؤولية، ولا مكان لماااكياج الأعذار لتحريف
لي سيكاااتريس دياااال الواقع.المشرمل.
الحكومة اليوم تقف أمام مرآة الشعب،ومرآة التاريخ،
وعليها أن تواجه الحقيقة:
فشل واضح في تدبير الشأن العام، وتراكم للأزمات، وغياب لأي بوادر انفراج.

المغرب اليوم يعيش كل تناقضات البشرية، ويتخبط في برزخ تتقاطع فيه الأحلام مع الكوابيس
. من جهة، بحر هادئ يغري بالعوم نحو التنمية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية. ومن الجهة الأخرى، أمواج عاتية من الفقر، والبطالة، وتدهور الخدمات، تضرب بقوة وتهدد بغرق وشيك.

وفي هذا المشهد المربك، لا تزال طوق النجاة بيد من أوكلت إليهم الأمة مسؤولية القيادة.
إنها لحظة الحقيقة. لحظة الاختبار الحقيقي للكفاءة والنية والإرادة والقدرة على اتخاذ القرار الجريء وليس بالشفوي والهضرة الخاااوية
. فالمسؤولية لا تقاس بعدد الخطابات، بل بحجم الأفعال.
ولا تختبر في أوقات الهدوء، بل في لحظات العاصفة.

المطلوب ليس تبرير الفشل، بل الاعتراف به والعمل على تجاوزه. المطلوب ليس تسويق الأوهام، بل مواجهة الواقع كما هو، بإرادة سياسية حقيقية، وبانحياز كامل للمواطن، لا للمصالح الضيقة أو الحسابات السياسوية.

فلا تتفرجوا على بوادر الغرق…
اسرعوا، ولا تتلكؤوا.
فالتاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى.
والنسيان حكر لعديمي المسؤولية
والمسؤولية عنوان الإنسانية،
فهل انتم من بني جلدة بني الإنساااان؟
ردة فعلكم هي جوابكم
وهااا نحن من المنتظرين لأجوبتكم

تعليقات (0)
اضافة تعليق