المغرب يشارك في أشغال الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة: القضية الوطنية في قائمة أولويات المملكة

بالواضح

تنطلق غدا الإثنين 23 سبتمبر 2019 مشاركة المملكة المغربية في قمة المناخ ضمن اشغال الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة

ويركز عمل الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة على جملة مواضيع: “تعزيز الجهود المتعددة الأطراف للقضاء على الفقر، وتحقيق التعليم الجيد، والشمولية، بالإضافة إلى مواجهة التغير المناخي”.

وإذ ترحب المملكة المغربية، بأهمية موضوع هذه الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، فإنها تبقى ملتزمة بإبراز أهمية قيمة العمل المتعدد الأطراف في خدمة عالمنا اليوم.
إلى ذلك أشارت مصادر مطلعة من الخارجية المغرببة لجريدة “بالواضح” إلى أن أولويات المملكة المغربية في الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة تكمن فيما يلي:
1. القضية الوطنية:
كان موقف المغرب من مسألة الصحراء المغربية ثابتا على الدوام و لا لبس فيه،. يشارك المغرب بجدية وبحسن نية في الجهود المبذولة تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة وأمينها العام لإعادة إطلاق العملية السياسية على أساس معايير مجلس الأمن المحددة في عام 2007 ؛
يأمل المغرب أن تكون قرارات مجلس الأمن واللجنة الرابعة للجمعية العامة في تناغم مع مجلس الأمن، بهدف إعطاء الزخم الذي يرغب فيه المجتمع الدولي بشدة، للعملية السياسية لأجل الوصول إلى حل سياسي واقعي، عملي ودائم.
2. السلام والأمن
– حفظ وتعزيز السلام:
يساهم المغرب بشكل مستمر في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام لأكثر من ستة عقود ؛
تهدف مساهمة المغرب إلى حفظ السلام وتعزيزه، خاصة في القارة الأفريقية ، لا سيما من خلال تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في إطار مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة “العمل من أجل حفظ السلام”
تشارك المملكة حاليا في ثلاث عمليات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة في اللقارة الأفريقية.
– المرأة والسلام والأمن:
إن المملكة ، التي تدرك الدور الهام الذي تؤديه المرأة في إدامة السلام ، ستولي أهمية خاصة لجدول أعمال الأمم المتحدة “المرأة والسلام والأمن” وستدعم مختلف المبادرات ذات الصلة.
يعتزم المغرب مواصلة جهوده لدمج البعد الجنساني أكثر فأكثر، وتعزيزه داخل الوحدات المنتشرة التي تشتغل ضمن عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.
– محاربة خطابات الكراهية:
يعمل المغرب على تعزيز الحوار بين الأديان من خلال جملة أمور من بينها تنفيذ القرار الأممي رقم 73/328 المعنون ب “مكافحة خطاب الكراهية: تعزيز الحوار والتسامح بين الأديان والثقافات” ؛ و الذي كان اقتراحا من المملكة المغربية.
يضاعف هذا القرار الزخم الذي أعطاه الأمين العام للأمم المتحدة للحرب العالمية ضد خطاب الكراهية ، و الذي حدده كأولوية للاشتغال.
3. نزع السلاح وعدم الانتشار النووي:
إيجاد عالم خالٍ من الأسلحة النووية:
• يتقاسم المغرب مع المجتمع الدولي المخاوف نفسها، بخصوص تطوير الأسلحة النووية وانتشارها، والتي تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.
• لا يزال المغرب ملتزما بتعددية الأطراف والتفاوض والحوار والمسار الدبلوماسي، من أجل نزع شامل وكامل و لا رجعة فيه، للتسلح ، بغية تحقيق عالم خال من الأسلحة النووية .
• المغرب ، بصفته عضوا مؤسسا في المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي (IGLTN) ، يعمل بالتنسيق الوثيق مع الرئاسة المشتركة الروسية الامريكية لهذه المبادرة.
• يرأس المغرب حاليًا مجموعة التنفيذ والتقييم (IAG) ، لعهدة سنتين.

4. التنمية المستدامة
– تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، أولوية متعددة الأطراف:
ستُعقد قمة حول أهداف التنمية المستدامة يومي 24 و 25 سبتمبر 2019 في موضوع : “تمكين الناس وضمان الشمولية والمساواة”.
تهدف هذه القمة ، الأولى من نوعها منذ اعتماد خطة عام 2030 في سبتمبر 2015 ، إلى رصد التقدم المحرز في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، وتحديد رؤية للسنوات العشر القادمة ؛
ستكون هذه القمة فرصة للمغرب من أجل:
• عرض التقدم الذي أحرزته المملكة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ؛
• تثمين استراتيجيات التنمية القطاعية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس ، نصره الله ، لاسيما تلك المتعلقة بالتنمية المستدامة ، الزراعة ، الصناعة ، السياحة ، التكوين ، التعليم ، الصحة ، الحماية الاجتماعية ، الشباب ، إلخ.
• الترافع من أجل إفريقيا، باعتبارها قارة ذات احتياجات محددة في مجال التنمية، وتحتاج إلى دعم مستمر من المجتمع الدولي لتثمين إمكاناتها.
⁃ الأمن الغذائي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في إفريقيا
ستنظم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا وبنك التنمية الإفريقي ، في 23 سبتمبر 2019، اجتماع “فريق رفيع المستوى” حول موضوع “الأمن الغذائي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في إفريقيا: أي دور للتعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي”.
• الأمن الغذائي محور ذو أولوية في سياسة التعاون جنوب جنوب التي ينهجها المغرب ، ولا سيما في القارة الافريقية ؛
• سيكون هذا الاجتماع فرصة لمناقشة تحدي الأمن الغذائي في افريقيا و بحث طرق تعزيز إجراءات البلدان الإفريقية في هذا المجال ؛
• في إطار السياسة المغربية للتعاون جنوب-جنوب، اتخذ المغرب عدة مبادرات لا سيما في القطاع الزراعي. و أكثر هذه المبادرات نشاطا كانت لصالح إفريقيا ، مثل مبادرات Triple A و Triple S، وكذلك الصندوق الاستئماني الذي أنشأه المغرب لدى منظمة الأغذية والزراعة لتعزيز التعاون الثلاثي والمتعدد الأطراف. شراكات ثلاثية.
5. تغير المناخ
من المقرر أن يشارك المغرب مشاركة فعالة في “قمة العمل المناخي” المقرر عقدها في 23 سبتمبر 2019، بمبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة:
• تطمح هذه القمة إلى إعطاء قادة العالم، بما في ذلك الحكومات والشركات والمستثمرين والمجتمع المدني ، الفرصة لتبادل الممارسات الجيدة و الإجراءات الملموسة التي تم اتخاذها لصالح المناخ، لا سيما في مجالات انتقال الطاقة ، وتمويل العمل المناخي، تسعير الكربون ، الانتقال الصناعي ، الحلول القائمة على الطبيعة ، المدن والأنشطة المحلية و القدرة على التكيف و التأقلم.
• يشارك المغرب على المستوى الإفريقي والعالمي في جهود المجتمع الدولي للاستجابة لملحاحية واستعجال المسألة المناخية.
6. محاربة الإرهاب
• يؤيد المغرب جميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب ؛
• منذ انتخابه رئيسًا مشاركًا للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب (GCTF) في عام 2015 ، جعل المغرب تعزيز التعاون بين المنتدى والأمم المتحدة إحدى أولوياته الاستراتيجية. تنعكس هذه الأولوية في البيان الوزاري المشترك بين المنتدى العالمي لمكافحة الارهاب و الامم المتحدة.
• المغرب ، الذي تم انتخابه لفترة ولاية ثالثة في الرئاسة المشتركة مع كندا للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب (GCTF) حتى عام 2022 ، يعتزم العمل على زيادة تعزيز الشراكة القائمة بين GCTF ومنظومة الأمم المتحدة لتنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب ؛
7. القضايا الإنسانية والهجرة:
تستند مساهمة المملكة المغربية في تعزيز القضايا الإنسانية ، على الصعيدين الإقليمي والعالمي ، إلى قيم الإنسانية ، وكذلك إلى احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
من هذا المنظور، فإن المغرب مصمم على مواصلة التزامه بحماية حقوق الإنسان وتنفيذ سياسته الوطنية في الهجرة.

تعليقات (0)
اضافة تعليق