طلب المغرب من موظفين في بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، مغادرة البلاد خلال الأيام القادمة، وذلك بعد قراره تقليص جزء كبير منهم، على خلفية التصريحات غير المسؤولة للأمين العام للأمم المتحدة، “بان كي مون” وصف فيها تواجد المغرب في صحراءه بـ”الاحتلال”.
وقال بيان لوزارة الخارجية، “تنفيذا للإجراءات المتخذة من قبل الحكومة المغربية، سلمت المغرب الأمانة العامة للأمم المتحدة لائحة الاشخاص المعنيين بالتقليص الملموس في المكون المدني والسياسي للمينورسو، والذين سيغادرون فعليا خلال الايام المقبلة”.
وأضاف البيان “أنه تم اتخاذ الاجراءات الفعلية من أجل إلغاء المساهمة الارادية (المالية) للمغرب في ما يخص سير عمل المينورسو”.
وكان وزير الخارجية، صلاح الدين مزوار، سلّم الأمين العام للأمم المتحدة رسالة “تعرض بتفصيل الاحتجاجات الرسمية للمغرب بخصوص تصريحاته وتصرفاته غير المقبولة خلال زيارته إلى المنطقة”، كما أطلعه على “شجب الشعب المغربي وقواه الحية الصارم ورفضهما التام لتصريحاته غير المقبولة بخصوص قضية الصحراء المغربية”.
وأضاف بيان الخارجية أن “السلطات المغربية تعتبر أن مثل هذه التصرفات لا تتماشى مع مسؤوليات ومهمة الأمين العام الأممي”، وأن “المغرب تتجه لاتخاذ “تدابير فورية” منها “تقليص ملموس، خلال الأيام المقبلة، لجزء كبير من المكون المدني وخاصة الشق السياسي من بعثة المينورسو”.
كما قررت الرباط “إلغاء المساهمة الارادية (المساهمة المالية الطوعية) التي تقدمها المملكة لسير عمل المينورسو”، وتبحث “صيغ سحب قواتها المنخرطة في عمليات حفظ السلم”.
وأشار البيان أن المغرب “تحتفظ بحقها المشروع في اللجوء الى تدابير أخرى، قد تضطر إلى اتخاذها، مع احترام تام لميثاق الامم المتحدة، للدفاع، عن مصالحها العليا، وسيادتها ووحدتها الترابية”.
وأكد دوغريك، في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، امس الأربعاء، أن “قرار المغرب سيؤثر على عمل بعثة مينورسو”.
واستدرك قائلًا “لكن الأمين العام بان كي مون، متمسك بتصريحاته من قبل، ونحن نأمل أن تتمكن بعثة مينورسو من المضي قدمًا في أجواء أكثر إيجابية”.
وأكد دوغريك أن “الأمم المتحدة تعمل حاليًا على خطة طوارئ لمعالجة تبعات القرار المغربي”، مشيرًا أن “الرباط كانت تقدم طواعية مساهمة مالية لبعثة مينورسو قدرها 3 ملايين دولار، وعدد القوات التي تسهم بها المغرب في بعثات حفظ السلام الأممية يصل 2221 شخصًا”.
وأكد دوغريك، في مؤتمر صحفي، أول أمس الثلاثاء، بمقر الأمم المتحدة، في نيويورك، إن الأمين العام للمنظمة الدولية “لن يتراجع عن استخدامه كلمة “احتلال”، لوصف الحالة في الصحراء المغربية، وقد أوضح أن لجوءه إلى استخدام تلك الكلمة كان للتعبير عن رأيه الشخصي، فيما يخص الأحوال التي شاهدها في مخيمات المحتجزين الصحراويين، عندما قام بزيارته مؤخراً”.