بالواضح – أنور حيدا
انتصر المنتخب المغربي قبل قليل على نظيره الصربي بهدفين لهدف واحد في ملعب تورينو الاولمبي بإيطاليا، في مباراة صعبة شكلت محكا حقيقيا لسود الأطلس.
وكانا لمنتخب المغربي سباق للتهديف عن طريق ضربة جزاء نفذها بنجاح زياش في الدقيقة الثلاثين، قبل ان يعدل الصرب الكفة بست دقائق، لينتفض المغاربة ليتمكنوا بثلاث دقائق فقط من تسجيل الهدف الثاني عن طريق رأسية بوطيب عبر تمريرة ذكية من زياش، حركت مدرجات الجماهير المغربية التي حجت بكثافة في هذه المباراة المثيرة رغم كونها ودية.
واستهلت المباراة بإيقاع مرتفع خاصة من لدن العناصر الصربية، التي عرفت كيف تضيق الخناق على لاعبي المنتخب المغربي، عبر الضغط على حامل الكرة. ليظل اللعب على هذه الوتيرة على امتداد ربع الساعة الأولى من اللقاء، ليبدأ المغاربة في ملامسة الكرة بنوع من اللإرتياح، وينقص بذلك ضغط الصرب، ويزداد في الوقت نفسه منسوب الثقة لدى أسود الأطلس، رغم بقاء إيقاع اللعب مرتفعا، إلى أن هزّ المغاربة الشباك في مناسبتين، على حساب الصرب الذين نجحوا في هز شباك المحمدي في مناسبة واحدة لنتهي الشوط الأول على هذه النتيجة.
في الشوط الثاني بدا العياء واضحا على أداء الفريقين معا، رغم محاولات جادة ومتكررة من لدن الصرب من أجل تسجيل هدف التعادل، إلا ن تنظيم الخطوط لدى المغاربة صعبت المهمة لدى الخصم، إلا أن بعض الأخطاء الفردية التي ارتكبت من قبل الأسود كادت تهدي الصرب هدية التعادل، لاسيما من قبل كل من حمزة مانديل ونبيل درار ومروان داكوستا.
يبقى إذن القول بأن المباراة شكلت محكا حقيقيا للناخب الوطني هيرفي رونار، خاصة وأن المباراة الودية التي أجريت اليوم، اعتبرت أمام خصم متواضع مقارنة مع منتخبي إسبانيا والبرتغال، وأن هذا الخصم الصربي كشف عيوبا لدى الأسود وأحرجه في فترات طويلة من مباراة اليوم، لاسيما على مستوى خطي الدفاع والوسط، ما يفضي بالقول إلى أن لدى رونار الوقت الكافي من أجل البحث عن بدائل حقيقية وجادة، لتقوية كافة صفوف المنتخب المغربي، من أجل يتعزز الدفاع والوسط بمظهر أفضل، لمساعدة خط هجوم الأسود وإيصال الكرات إليه، هذا الهجوم الذي يشكل قوته الضاربة، ولا أدل على الهدفين اللذين تم تسجيلهما اليوم في شباك الخصم، رغم عيوب الدفاع والوسط.