أكد الملك محمد السادس، في معرض حديثه إلى مئير بن شبات مستشار الأمن القومي لدولة إسرائيل، على الروابط الخاصة مع الجالية اليهودية المغربية، ولاسيما أفرادها الذين يشغلون مناصب مسؤولية في إسرائيل.
وجدد الملك محمد السادس موقف المملكة المغربية الثابت بشأن القضية الفلسطينية، والقائم على حل الدولتين اللتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمان؛ وعلى المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كسبيل وحيد للتوصل إلى تسوية شاملة ونهائية؛ وكذا التزام الملك محمد السادس بوصفه، رئيس لجنة القدس، بالحفاظ على الطابع الإسلامي للمدينة المقدسة.
ولوحظ خلال الاستقبال الملكي للوفد الأمريكي الاسرائيلي العلاقة الخاصة التي تربط أمير المؤمنين مع رعاياه اليهود المغاربة، جسد ذلك بجلاء طريقة التحية والانحناءة التي قام بها مئير بن شبات مستشار الأمن القومي لدولة إسرائيل أمام الملك محمد السادس، مع عبارات مغربية يتداولها المغاربة عند الترحيب أو التجديد لبيعة ملكهم “الله يبارك في عمر سيدي، الله يطول في عمر سيدي”.
وكان الملك محمد السادس، قد استقبل، مساء اليوم، وفدا أمريكيا الاسرائلي ضم كلا من جاريد كوشنر، المستشار الرئيسي لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية ؛ ومئير بن شبات، مستشار الأمن القومي لدولة إسرائيل، وأفراهام بيركوفيتش، المساعد الخاص لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية والممثل الخاص المكلف بالمفاوضات الدولية.
وكان هذا الاستقبال مناسبة لتـأكيد الملك محمد السادس العزم على التطبيق الكامل لكافة القرارات والتدابير التي أعلن عنها خلال الاتصال الهاتفي ليوم 10 دجنبر بين جلالة الملك والرئيس دونالد ترامب.
حضر هذا الاستقبال كل من آدام سيث بويلر، الرئيس المدير العام لشركة تمويل التنمية الدولية للولايات المتحدة الأمريكية، وفؤاد عالي الهمة مستشار صاحب الجلالة وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج”.
كما تم التوقيع خلال هذا الاستقبال أمام الملك محمد السادس، على إعلان مشترك بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية ودولة إسرائيل، والذي وقعه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني وجاريد كوشنر والسيد مئير بن شبات.
ويقرأ عدد من المحللين أن المستفيد الأكبر من عودة المغرب لفتح مكتب الاتصال مع إسرائيل هي الدولة الفلسطينية حيث من شأن ذلك أن يعيد الروح إلى عملية السلام بين الدولتين في أن تعيشان جنبا إلى جنب.