بالواضح – سعد ناصر
انتهت إذن الجولة الخليجية لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة في مهمة إرسال الرسائل الملكية المكتوبة والشفوية إلى ملوك وأمراء الخليج بعد أن شد بوريطة أمس الجمعة الرحال إلى تشاد قائما بالمهمة ذاتها.
إلا أن الملاحظ في الجولة الخليجية لبوريطة هو استثناء دولة الإمارات العربية المتحدة من باقي الدول الخليجية التي مر عليها وهي السعودية، البحرين، عمان، قطر والكويت.
وتأتي جولة بوريطة بعد أيام قليلة من خرجته الاعلامية شديدة اللهجة وغير المسبوقة من خلال مؤتمره الصحافي رفقة نظيره الأردني، الذي أكد من خلاله على أن السياسة الخارجية للمغرب هي مسألة سيادة وأن الرغبة في الحفاظ على العلاقات مع السعودية والامارات يجب أن تكون من الجانبين وإلا يجب البحث عن بدائل.
إذن تجلت الصورة أكثر واتضح للعيان أن المعني بالخطاب المغربي أكثر هي الإمارات بعد استثنائها من الجولة الخليجية التي حملت الرسائل الملكية اليها، أما السعودية فلربما كانت ضحية الانجرار وراء سياسة الامارات، خاصة بعدما تحدثت الأنباء التي راجت بقوة مؤخرا في المغرب، بأن أبوظبي تشتغل في الخفاء لاستهداف استقرار المملكة إعلامياً، قبل أن تكشف إحدى المنابر المغربية مجموعة وثائق مؤخرا تكشف ارتباط إحدى المواقع المغربية بهذا الكيان الخليجي كإنذار بالتوقف في التعامل المشبوه مع هذه الدولة على الأقل في الفترة الراهنة المضطربة.
فهل الأمر يتعلق، وكالعادة، بسحابة صيف عابرة، من أجل منح الوقت الكافي لهذه الدولة الشقيقة، لمراجعة أوراقها، خاصة بالنظر إلى حجم وطبيعة العلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين.
استثناء المغرب للامارات رسالة ملكية قوية وبلغية ستصل بلا شك إلى آل النهيان، التي ستتلقاها هذه الأسرة الحاكمة بصمت وحرج، بالنظر إلى إدراكها لما تقوم به من ممارسات ضارة بمصالح المملكة، كما أن السياسة الخارجية للمغرب معروف عليها التروي، وكونها مبنية على معطيات دقيقة، وأن الخلايا المغربية لا تنام.