بالواضح – متابعة
في التفاتة تقديرية خصص العاهل المغربي حيزا مهما من الخطاب الذي ألقاه، أمس السبت، بمناسبة عيد العرش، لرجل الأمن.
ورغم أن مثل هذه الالتفاتات التقديرية تجاه أسرة الأمن ليست بجديدة على الملك، إلا أن هذه المرة كان لها بالغ الأثر في نفوس رجال الشرطة. والسبب في ذلك هو جمعها بين مظهرين من الإنصاف: الأول تجلى في إبراز الجهود التي بذلوها ويبذلونها للحفاظ على الاستقرار في ظل الظرفية الحالية التي تمر منها البلاد، في إشارة إلى الاحتجاجات في الحسمية التي خرجت في مناسبات عن السلمية.
أما المظهر الثاني، فشعر فيه «خدام الشعب» بتقدير ملكي مضاعف، بعدما شاهدوا عاهل البلاد يقدم مرافعة يدفع من خلالها عنهم ادعاءات حاولت نسف تضحيات تحملهم، بشجاعة، ملف الحسيمة، بعدما نفضت النخب السياسية يدها عنه.
وقال الملك في المرافعة، التي تناقل رجال الأمن بعض ما جاء فيها باعتزاز، «إنه «مجهود يقومون به لخدمة الوطن والحفاظ على استقراره. وزاد موضحا «رجال الأمن يعملون ليل نهار لضمان استقرار الوطن ويجب أن يفتخر المغاربة بأمنه».
وأضاف «تراجع الأحزاب السياسية وممثليها، عن القيام بدورها، عن قصد وسبق إصرار أحيانا، وبسبب انعدام المصداقية والغيرة الوطنية أحيانا أخرى قد زاد من تأزيم الأوضاع”.
وأضاف «إن تراجع الأحزاب السياسية وممثليها، عن القيام بدورها، عن قصد وسبق إصرار أحيانا، وبسبب انعدام المصداقية والغيرة الوطنية أحيانا أخرى قد زاد من تأزيم الأوضاع. وأمام هذا الفراغ المؤسف والخطير، وجدت القوات العمومية نفسها وجها لوجه مع الساكنة، فتحملت مسؤوليتها بكل شجاعة وصبر، وضبط للنفس، والتزام بالقانون في الحفاظ على الأمن والاستقرار. وهنا أقصد الحسيمة، رغم أن ما وقع يمكن أن ينطبق على أي منطقة أخرى».
وأردف، في هذا الصدد، «ذلك عكس ما يدعيه البعض من لجوء إلى ما يسمونه بالمقاربة الأمنية، وكأن المغرب فوق بركان، وأن كل بيت وكل مواطن له شرطي يراقبه. بل هناك من يقول بوجود تيار متشدد، وآخر معتدل، يختلفان بشأن طريقة التعامل مع هذه الأحداث. وهذا غير صحيح تماما. والحقيقة أن هناك توجها واحدا، والتزاما ثابتا، هو تطبيق القانون، واحترام المؤسسات، وضمان أمن المواطنين وصيانة ممتلكاتهم».