النقابة المغربية للتعليم العالي تجدد رفضها لمنهجية تنزيل مشروع الإصلاح البيداغوجي للوزارة الوصية

بالواضح

أعرب المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن تجديد رفضه للمنهجية المعتمدة في تنزيل مشروع الإصلاح البيداغوجي الذي أعدته الوزارة الوصية واصفا إياه بالانفرادي.

وفي بلاغ له، الأحد، بعد اجتماعه العادي يوم الفاتح من فبراير الجاري، حمّل المكتب الوطني للنقابة المذكورة الوزير الوصي وحده كامل المسؤولية، متوقعا ما وصفه بالفشل المرتقب لهذا المخطط برمته، باعتباره لا يجيب عن الأسئلة الحقيقية، ولا يتفاعل مع المعضلات الكبرى التي تعاني منها منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

ودعت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي الأساتذة الباحثين إلى مزيد من التعبئة واليقظة لتحقيق الإصلاح المنشود للجامعة المغربية العمومية، مطالبة بالاستجابة للمطالب الأستاذة الباحثين، والتصدي للتداعيات التي أفرزها “سوء تدبير القطاع”.

وأشارت النقابة إلى ضرورة مناقشة وبلورة دفاتر الضوابط البيداغوجية الوطنية، وكذا الهندسة البيداغوجية للمسالك الجديدة ومضامين الوحدات في الشعب وأجهزتها، والمصادقة عليها في مجالس المؤسسات ومجالس الجامعات طبقا لأحكام القانون.

واعتبر المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي أن سياسة وزير التعليم العالي في الإصلاح “مُخَالَفة جسيمة” لمبدأ الاستقلالية البيداغوجية للجامعة التي يخولها لها القانون 01.00 المنظم للتعليم العالي، تتجلى في قيام الوزارة في الخفاء بإعداد جميع الأوراق الخاصة بمشروع الإصلاح، ومحاولة فرضها بطريقة فوقية دون إشراك الأساتذة الباحثين من خلال هياكلهم الجامعية.

وقالت النقابة إن مكتبها الوطني وقف على “وثائق” توصل بها الأساتذة الباحثون من رؤساء بعض المؤسسات الجامعية، تخص الهندسة البيداغوجية ودفتر الضوابط البيداغوجية، وبعد استحضار “الوعد الفارغ” للسيد الوزير، يقول بيان النقابة، بتمكين النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بمخططه الإصلاحي منذ 21 دجنبر 2021 والذي لم يف به إلى الآن، فإنه يسجل جملة من الاختلالات في تدبير هذا الملف.

وتحدثت النقابة عن تهريب الوزارة للخيارات الأساسية للنظام البيداغوجي وبنيته وضوابطه، والاستعجال المفرط في إنزاله، قصد عدم إفساح المجال للأساتذة الباحثين لإبداء الرأي فيه.
كما سجلت النقابة اعتماد الوزارة لمقاربة تجزيئية وشكلية محضة في إصلاح منظومة التعليم العالي، إضافة إلى انعدام أي تقييم داخلي أوخارجي للمنظومة البيداغوجية الحالية، وكذا انعدام التنسيق مع التعليم ما قبل الجامعي أثناء إعداد المشروع.

وفي سياق متصل استنكر المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي ما تشهده المرحلة الحالية مما وصفه عبثا وتهربا من الحوار، ورفضا للتواصل المؤسساتي، وتعنتا واستفرادا من قبل وزير التعليم العالي بإعداد نصوص المراسيم والقوانين التي سترهن التعليم العالي والبحث العلمي لعقدين من الزمن، دون إطلاع كل الهيئات الممثلة للفاعلين المعنيين على مضمونها والإسهام في بلورة مقتضياتها، في الوقت الذي يمارس الوزير، ما وصفته النقابة بـ”التمويه والتدليس” على الرأي العام برفع شعار “تشاركية” جوفاء في كل المحافل والمناسبات.
واعتبرت النقابة المغربية للتعليم العالي أن إصلاح الجامعة المغربية لا يتم بالترقيع، وأن الادعاء بالانطلاق من “صفحة بيضاء” كما يصرح بذلك السيد الوزير في كل المناسبات، يقول بيان النقابة، يدل على استخفاف كلي بالتراكمات التي شهدتها الجامعة، وتنكر لأبسط آليات الإصلاح.
ونبهت النقابة إلى أن نجاح إصلاح المنظومة في شمولها، رهين بالإشراك الفعلي لهياكل القرار بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، والحوار الحقيقي والفعلي والوضوح التام مع النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي.

وفي موضوع الملف المطلبي الوطني للأساتذة الباحثين فقد اعتبرت النقابة أن هذا الملف يشهد تراجعات، متهمة وزير القطاع بممارسة سياسة تبديد الزمن الجامعي والتخبط في تمرير “مخططاته”، واصفة إياها بالمجافية لأبسط ضوابط العمل التشاركي المسؤول، بعد أن فسح له “الاتفاق المشؤوم” ليوم 20 أكتوبر 2022، المجال للتقرير في مصير التعليم العالي والبحث العلمي، والنظام الأساسي للأساتذة الباحثين بالتعليم العالي، بطريقة “انفرادية تقصي كل محاور مستقل وجاد”، يقول بيان المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي.

تعليقات (0)
اضافة تعليق