اليوم العالمي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم ورسالة المرأة نحو رقي المجتمع

بقلم: احمد عنج

الحادي عشر فبراير من كل سنة، يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم.
وهذه المناسبة أصبحت تقليدا سنويا هاما لكن ما هي الا بمتابة رمي حجر في بركة راكدة.
ربما قد يدعي الكثير ان المرأة كموضوع حقوقي قد اخدت نصيبها واكثر ،ولا فائدة في مزيد من الاحتفالات والايام العالمية، وهذا وهما قد يعتقده البعض حقيقة واقعية ،وخاصة حين نتحدث عن يوم يهتم بمجال العلم والعلوم .
صحيح ان المرأة نالت حقوقها إسوة بالرجل وهدا امر منطقي ليس سخاءا او هدية، وانما حق لها ،لكن هناك أشكال كثيرة من التمييز غير التي يراها الجميع.
فمن الصعب جدا كسر جميع الحواجز التي ورثناها وترسخت بدهنيتنا دفعة واحدة. فما زالت بعض المجالات تقريبا حكرا على الرجل، بحجة عدم قدرة المرأة على اتبات جدارتها او لانها تليق بطبيعة شخصيتها وانوثتها.
وهدا ما يلاحض بالضبط في مجال العلوم.
فحسب احصائيات قامت بها هيئة الأمم المتحدة أثبت بالملموس ان نسبة مساهمة النساء في مجال العلوم تبقى ضعيفة واقل من المستوى المطلوب، (وخاصة مجال البحث العلمي ومجال الرياضيات ونظم البحث، والتكنولوجيا والهندسة.
ومن هدا المنطلق لا يمكننا الحديث عن المساواة ومقاربة النوع، والمرأة لم يفسح لها المجال بعد لولوج كل الميادين إسوة و مساواة بالرجل. ولا ننسى أن غياب هذه المساواة لها انعكاس سلبي لا على المرأة فحسب بل على المجتمع برمته، فرقي المجتمع لا يتم في شموليته إلا بالإستفادة من كل طاقاته المتاحة ،واهمها الطاقة البشرية المحرك والفاعل الاساسي لبناء ازدهار الإنسانية وتحيق اهداف التنمية المستدامة.
لذا وجب تسخير كلّ الامكانيات للقطع مع ارث الماضي والانعتاق من القوالب النمطية القائمة على أساس نوع الجنس. فالنساء نصف ساكنة العالم ونصف إمكانياته، فمن غير المعقول التفريط فيه ،فالمساواة بين الجنسين أمر لازم وضروري من اجل التحفيز على تقدم الأمم وتحقيق انتاجية ونمو قوي وواعدا والسير قدما نحو الثورة الصناعية الرابعة.
وبمناسبة هذا اليوم العالمي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم يتعين على الجميع مؤسسات حكومية ومجتمع رفع التحديات التي تواجهها سيدات العالم في ميدان البحث العلمي وتثمين مسارهن المهني في مختلف العلوم. وتشجيعهن على كسب الثقة في اقتحام ميادين العلم والبحث فهي متاحة للجميع لا تقوم على جنس دون آخر وتبقى الكفائة هي الحكم . ولاتبات كفائتها يتعين فسخ المجال امامها لتصل إلى حالة التحرّر الإيجابيّ في الفكر، والمنطق، والتّحليل المبني على تلبية الاحتياجات، وتأدية الدّور المنوط بها، والبرهنة على إثبات نفسها و كامل أحقيّتها في العيش كجزء فاعل في مجتمعها، وكشريك للرّجل في صنع التنمية الشاملة.واداء رسالتها الإنسانية والتخلص من الافكار العتيقة والهدام، وبالتالي ردم الهوة الجندرية بين الجنسين

تعليقات (0)
اضافة تعليق