انتشار ظاهرة النقل السري بسيدي بوزيد بإقليم الجديدة قد يتسبب في خلق بؤر وبائية في ظل جائحة كورونا

أصبح النقل السري   في زمن كورونا وأمام أعين الجميع بإقليم الجديدة، يعرف انتشارا مهولا بفعل التساهل الذي لقيه من طرف جهات ما ، وبدا جليا أن هذا الاسطول من الخطافة ، التي تحتضنه جماعة سيدي بوزيد و جماعة مولاي عبد الله ، استفحل في الآونة الاخيرة في ظل الترحاب الذي لقيه ، وواقع الحال بالجماعة الترابية ، لم يعد مقبولا أو السكوت عنه ، واقع شاد يدفع بنا إلى طرح علامات استفهام عريضة ، على هذا الكم من أرباب النقل السري الذي أصبح  يزاول مهنة الخطفة بشكل علني أمام أنظار من أوكل اليهم حماية القانون الذي ضرب به عرض الحائط ،لتستمر الفوضى والتسيب في زمن كورونا بهذا القطاع غير المهيكل ،أرباب النقل السري أو ‘ الخطافة ” ، أصبحوا يشتغلون ليل نهار وبشكل مداوم يقومون بنقل الركاب في غياب شبه مطلق للسلطات للحد من هذه الظاهرة ،والغريب في الأمر أن البعض من هؤلاء الخطافة يعمد الى تكديس الركاب في أماكن البضائع، ، عشرات الخطافة يتواجدون داخل مركز سيدي بوزيد و مولاي عبد الله ، والعدد مرشح للارتفاع في غياب تام لتدخل الجهات المعنية لايقاف هذه الظاهرة الخطيرة،  معظمها متهالكة ومهترئة ، وقد تكون لا تتوفر على الوثائق القانونية ، هذه الجحافيل من السيارات الممنوعة الغير نفعية أصبحت تعمل أمام مرأى ومسمع من الجميع في المنطقة وعلى امتداد الأسبوع ،بفعل الجشع والطمع وكسب المال الحرام ، تعمل في جميع الاتجاهات  ،ومن خلال ما شاهدناه من استخفاف وتساهل واضح وإغماض العين عن هذه الظاهرة يستنتج  المرء ان هناك نوعا من التستر ان لم نقل التواطؤ المكشوف العلني مع هؤلاء الخطافة، والدليل على ذلك انهم يتمركزون في كل مكان وزمان، ويقلون الركاب امام اعين الجميع ولا من يحرك ساكنا .

والسؤال المحير أيضا ما هو دور الدرك الملكي  بهذه المنطقة الحساسة، هل أنشأت من أجل السهر على أمن وحماية المواطنين ، وكبح جماح المنحرفين والمجرمين ومحاربة كل ما هو مخالف للقانون كما هو متعارف عليه، أم هي ملحقات قائمة الذات دون جدوى؟

إن هذا الوضع يتطلب اليوم اكثر من أي وقت مضى تدخلا فوريا وعاجلا من لدن المسؤول الإقليمي للدرك الملكي، وذلك بتحريك المساطر وتطبيق العقوبات الزجرية في حق المخالفين للقانون ، ومحاربة السيارات الممنوعة التي أصبحت تشتغل بحرية مطلقة ، وتكدس الركاب قلب السيارات، دون احترام التدابير الاحترازية الوقائية من وباء كورونا المستجد للحد من انتشاره ، رغم القرارات الحكومية الصادرة في هذا الشأن، في تحد صارخ للقانون ، فعلى الجهات الاقلمية والجهوية والوطنية التدخل لفرض القانون ، وحث المسؤولين الميدانيين على القيام بواجبهم خدمة للصالح العام.

تعليقات (0)
اضافة تعليق