انشقاق ثلاثة عناصر من ميليشيات البوليساريو وفرارهم إلى المغرب عبر “أم ادريكة”

شهدت مخيمات تندوف في الأيام الأخيرة حالة استنفار واسعة، عقب فرار ثلاثة عناصر مسلحة من ميليشيات جبهة البوليساريو، ودخولهم إلى التراب المغربي عبر منطقة “أم ادريگة” القريبة من المنطقة العازلة، وذلك وفق ما كشف عنه منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف، المعروف اختصارا بـ”فورساتين”.

وأوضح المنتدى، في بيان توصلت جريدة “بالواضح“، أن العناصر المنتمية للجبهة نفذت عملية نوعية خططت لها منذ مدة، وتكللت بالنجاح بعد عبور مناطق شاسعة وسط ظروف معقدة، وصولاً إلى التراب المغربي وهم يرتدون الزي العسكري للبوليساريو ويرفعون شارة السلام البيضاء، في مشهد لافت يعكس حالة التذمر التي تسود صفوف ميليشيات الجبهة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن أحد الفارين فقط هو من أبلغ أحد أفراد عائلته بقراره، فيما التزم الآخران بسرية تامة أثناء التخطيط والتنفيذ، مما يعكس حجم الاحتقان والرغبة المتزايدة في الانعتاق من واقع الاحتجاز والخوف السائد داخل المخيمات.

وأكد المنشقون، وفقًا للبيان، تواصلهم مع مئات المجندين المستعدين للفرار الجماعي من مخيمات تندوف بمجرد توفر الظروف المناسبة، في دلالة واضحة على ما وصفه المنتدى بـ”هشاشة البنية العسكرية للبوليساريو وتآكلها”، وعلى أن المشروع الانفصالي لا يجد له سندًا حقيقيًا سوى في ظروف القهر والخوف التي تحكم سكان المخيمات.

واعتبر منتدى فورساتين أن هذا التطور يضعف ادعاءات الجبهة حول ما تسميه “الحرب”، ويكذب بلاغاتها العسكرية اليومية التي لا تعكس الواقع الميداني، مشددًا على أن مثل هذه الانشقاقات تفضح الحجم الحقيقي للمناصرين للجبهة، والذين لا يتعدون – حسب تعبيره – “أعدادا محدودة”.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المقترح المغربي للحكم الذاتي زخماً متزايداً على الصعيد الدولي، حيث بات يحظى بدعم متصاعد من قوى دولية وازنة تعتبره الإطار الجاد والوحيد لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. ويقابل هذا التقدم عزلة متنامية للطرح الانفصالي الذي تتبناه الجزائر وتدعمه داخل مخيمات تندوف، في ظل تقارير متواترة عن تصدع الجبهة الداخلية للبوليساريو، وتنامي الأصوات الرافضة لاستمرار الوضع القائم تحت وصاية أجهزة الأمن الجزائرية.

تعليقات (0)
اضافة تعليق