باعوا المواطن والوطن وقبضوا الثمن

بقلم: أبوزير المصطفى

منذ خروجنا من المعتقل في 10مارس2015 بدأنا بفضح الحزب الفاشي المستبد ولم يعرنا أحد الاهتمام اللازم بالحقائق التي كنا نعلنها ولا بما سيصل له الشعب المغربي بسياساتهم الشعبوية الحمقاء الفاقدة للبوصلة، لأننا كمعطلين كنا نحن الحلقة الأضعف وكان هناك من ربط نضالنا بنضال فئة معينة مطلبها مطلب خبزي-انتهازي ولكن المسألة كانت أعقد من ذلك بكثير فنحن بمعرفتنا الدقيقة بهم أيام الجامعة نعلم الكثير عنهم فهم أكثر جبنا من غيرهم وأكثر تملقا ومحاباة للإدارة سواء بالكلية أو بالجامعة أو بالأحياء الجامعية فهم بالمخزن رحماء ولمكتسبات الطلبة مفرطون سفهاء، فكم من شكل نضالي أرادوا نسفه؛ وحتى في حركة المعطلين كان مريدوا العدالة والتنمية أكثر الذين يعارضون بعض الأشكال النضالية التي قادتها الحركة ولا أذل على ذلك انسحابهم من نضالات المعطلين للوهلة الأولى بعد وصول حزبهم للسلطة وتلقيهم وعود بدواوين الوزارات مما يعني أنهم لا يعنيهم تحصين المكتسبات والمطالبة بالمطالب الإجتماعية والإقتصادية أكثر من حرصهم على مصالحهم الشخصية الضيقة بل قادوا حملات التخوين لكل مخالف لهم مع الوعيد والتهديد لكل محتج منتقد ولسياستهم وتمخزنهم رافض؛

فابتدأت قصتهم العفنة ضدنا كمعطلين بنقضهم لمحضر 20يوليوز وما تبعه من استشهاد لفقيدنا وقرة عيننا الغالي الإطار الشهيد عبدالوهاب زيدون واحتراق الوجه الجميل للإطار العزيز محمود الهواس من تنسيقية مقصيي هذا المحضر بعد الوعود الواهية بحلحلة الملف واستمرار نفس النهج الديكتاتوري لرئيس الحكومة عبدالإله بنكيران بالتصريح الصريح داخل قبة البرلمان وأمام ملايين المغاربة التي لم تكن تعلم أنها تشهد على مجزرة في حق أطر عليا للوطن ذنبها الوحيد أنها تعلمت وتعبت وجدت واجتهدت لتصل لمرحلة البطالة في غياب شفافية وتكافؤ الفرص من أجل الولوج للوظيفة العمومية وحتى إن سلمنا بأن هذه المباريات شكلا شفافة (وإن كان الواقع يثبث عكس ذلك وبالأدلة) ولأن أصلاً هذه المباريات لا تعترف بالشواهد العلمية والأدبية، ورغم مرارة الاستشهاد والاحتراق جاءت صدمة الاعتقال لخيرة شباب الوطن من جل التخصصات العلمية والطبية والهندسية والأدبية وحتى الفيزياء النووية وبتهم جنائية ثقيلة تخر الجبال من هول ما كتب فيها خصوصاً إذا علمنا أن النيابة العامة آنذاك لم تكن مستقلة وكانت تحت سلطة وزير العدل مصطفى الرميد آنذاك وإذا عرف السبب بطل العجب (لنا عودة للموضوع مع بداية مارس).

أيها الشعب المغربي الطيب وفي هذه المرحلة الدقيقة بالذات ووفق هذه الشروط والقرارات التعسفية في حق أبنائك المعطلين أقنعك هذا السفيه الشعبوي الديكتاتوري بالتحقير من شأن نضالاتنا ووصفها بأبشع النعوت مع تسخير بعض الأقلام المأجورة للنيل من فئة عريضة من أبنائك من المعطلين الحاملة للشواهد العليا من كل التخصصات وفي مختلف الشعب والمجالات العلمية البحثية ولا ننسى حاملي الدكتوراه؛ هذه الحرب التي شنها الحزب الأغلبي الحاكم وبعد أن أنتهت من المعطلين بشتى أنواع القمع والتفرشيخ والكسور والإصابات والاعتقالات لأبنائك المعطلين الذين كانوا أول فئة فهمت أن هذا الحزب وظيفته الإجهاز على كل مايمكن الإجهاز عليه في أفق الإجهاز الشامل على كل المكتسبات التي ضحى من أجلها المغاربة بالغالي والنفيس من دماء أبنائهم وبناتهم وسنوات من الاعتقال من زهرة شبابهم فيما يعرف بسنوات الجمر والرصاص.

بالتوازي مع معركته للقضاء بشكل نهائي على هذه الفئة من حاملي الشواهد من المعطلين كان هذا الحزب الظلامي الفاشي والديكتاتوري يقود حرباً لتصفية عدوه اللذوذ فيما سمي بمؤامرة 24 أبريل والضغط من أجل إصدار أحكام قاسية في حق طلبة أبرياء لا لشيء سوى لأنهم ينتمون لفصيل تنويري يناقض الظلام في التصور والتنزيل فصيل كل مناضليه يحملون قناعات فكرية تنويرية وجل أعضائه إن لم نقل الكل من أبناء الفقراء المسحوقين والعمال المهمشين أبناء المغرب العميق من أبناء طبقة البروليتاريا،

وفي هذه اللحظة التي كان فيها هذا الحزب المعلوم ينتقم من الطلبة وفي قلعة فاس ظهر-مهراز القلعة الحمراء العصية على الظلام وأزلامه كان يقود حرباً من نوع آخر ضد طلبة الطب الذين برهنوا للعالم أجمع أنهم كانوا في مستوى اللحظة التاريخية التي فرضتها شروط ومواقع الضغط وموازين القوى والتي كللت بنجاح طلبة الطب ولو نجاح نسبي عقب دخول مجموعة من الفعاليات المؤثرة في القطاع الصحي والتي حالت دون وقوع كارثة كانت تبعاتها ستشمل وستشل كل مستشفيات وطننا الحبيب.

ليمر بعدها لتصفية آخر معاقل أبناء الشعب ألا وهو التعليم وأساتذته فسخر لقمع هؤلاء كل الوسائل المتاحة من موقعه كحزب ديكتاتوري من قوات للقمع وأقلام مأجورة لعزل هؤلاء الأساتذة وبدأ بفوج مايعرف بالأساتذة المتدربين; الذين نكل بهم هذا الحزب المشؤوم وقد نجح في مخططه التصفوي فنجح في فصل التكوين عن التوظيف وبعدها فرض التعاقد بالإكراه ليتحكم في تخريب التعليم وتشجيع القطاع الخاص لأن رئيس الحكومة آنذاك أحد كبار الرأسماليين الذين يسلعون التعليم بالمغرب والمالكون لأكبر المدارس الخاصة به ولأن هؤلاء الظلاميون ينتعشون وتتقوى شوكتهم في المجتمعات الفقيرة والغير المتعلمة التي تحضى بنسب للأمية مرتفعة حتى يسهل على هؤلاء الظلاميين المتأسلمين التحكم في رقاب الشعب وفق أهوائهم وماتمليه مؤسسات صندوق النقذ الدولي والبنك الدولي ولأنهم يقدمون مصلحة الجماعة على خدمة الوطن وأبنائه فلا يهمهم الحال الذي قد يصير عليه الوطن ولا حال ومآل مختلف الشرائح التي تنتمي إليه.

ليمر بعدها لتحرير أسعار المحروقات والتنكيل بالشعب أجمع في تواطؤ مفضوح بين رجال المال والأعمال وحزب العدالة والتنمية هذا الحزب الذي بكثرة امتيازاته ولهطته انتقل قياديوه من الطبقة المتوسطة والفقيرة ليحجزوا موقعا لهم بطبقة رجال المال والأعمال ونسوا أنهم يوماً ما كانوا يعارضون ما اليوم هم له مطبقون وبأشد الطرق بشاعة وبأشد وسائل القمع فظاعة وبأشد القرارات تعسفا وقمعا لكل من انتقذ وانتفض وفي وجههم للقرار رفض.

*باع الوطن وب9ملايين تقاعد قبض الثمن*😢😢

للحديث بقية؛ يتبع

(*)معتقل سياسي سابق لحركة المعطلين

تعليقات (0)
اضافة تعليق