بالصور. “درب غلف” أشهر أسواق العالم يعلن شبه إفلاس بسبب انعدام الأمن
بواسطة
_ بتاريح أكتوبر 3, 2018
بالواضح – سعد ناصر
أعلنت جمعية سوق النجد درب غلف بالدار البيضاء أشهر أسواق المغرب والعالم، عن ركود تجاري ونقص كبير في أعداد الزبناء، وذلك بسبب معاناة تجار السوق من السرقات المتكررة التي يتعرض لها الزوار وانعدام الأمن والأمان.
وافادت بلاغات شكايات لجمعية سوق النجد درب غلف أرسلتها إلى عدد من السلطات المحلية بالبيضاء، توصلت جريدة “بالواضح” بنسخة منها، أن سوق درب غلف بات يعيش ظروفا مزرية وفوضى عارمة بسبب عوامل أخرى على غرار ما هو أمني منها:
– مرائب السيارات التي أصبحت تشكل إزعاجا كبيرا للزبناء بسبب ابتزاز حراس السيارات زيادة على احتلال الملك العمومي.
– سوء تسيير محلات خاصة بالمأكولات التي تفتقر إلى أبسط شروط السلامة الصحية إضافة إلى المشاهد المقززة بالأزبال بسبب عدم وجود حاويات كافية، مما أدى إلى تلوث السوق وفقدان جمالية منظره.
وأمام هذه الظروف المزرية طالبت جميعة سوق النجد درب غلف والي أمن الدار البيضاء أنفا بإرسال فرق أمنية للوقوف على هذه الخروقات والتجاوزات قصد الحد من هذه الممارسات وإضفاء روح الطمأنينة والأمان في نفوس الزبناء والتجار.
كما دعت جمعية سوق النجد درب غلف رئيس مجلس مقاطعة المعاريف إلى:
– تثبيت لوحات تحديد ثمن واجب حراسة السيارات والدراجات لتفادي النزاعات المتكررة بين الزبناء والحراس.
– إرسال مصالح حفظ الصحة لمحلات المأكولات للتشديد على نظافتها.
– حث على الوصية على النظافة بزيادة عدد الحاويات للأزبال وتنظيف الأماكن المحيطة بالسوق.
من جانب آخر طالبت الجمعية المذكورة والي جهة الدار البيضاء سطات إلى القيام بزيارة ميدانية لهذا السوق للوقوف شخصيا على الحالة المزرية التي يعرفها، مؤكدة بأن مكتبها ومنخرطيها على أتم الاستعداد بأن يكونوا شركاء من أجل تحسين وضعية السوق والتجار.
يذكر أن سوق درب غلف الصفيحي الذي تحتضنه الدار البيضاء يعد أشهر الأسواق بالمغرب والعالم، فقد فاقت شهرته كل الآفاق، وذل ليس لكبره أو لجودة ما يعرض فيه، بل لأنه يقض مضاجع كبريات شركات المعلومات في العالم، فخلف الأكواخ المصنوعة من القصدير والأخشاب تربض سوق تجارية تدر الملايين ومقرصنون وصفهم أكثر من تقرير بعباقرة المعلومات.
هذا وقد سبق للقناة الفرنسية «تي في5» أن أعدت وثائقياً حول السوق، وأطلقت على العاملين فيه «مهندسو درب غلف»، على رغم أن أغلب الشبان الممارسين فيه عاطلون من العمل ومن بينهم مهندسون بشهادات عليا، اختاروا مهنة الهاكرز والتشفير ويقدمون خدماتهم لزبائنهم بأثمان بخسة.
ويفتخر البيضاويون باحتضان مدينتهم لسوق درب غلف، رغم أن أسراره تظل عصية على الفهم ما دامت هوية المشتغلين فيه وتكوينهم «سر مهني» عميق. وحتى الأوروبيين الذين يفتخرون بحماية حقوق الملكية في بلدانهم لا يترددون، كلما وطئت أقدامهم أرض المغرب، في اللجوء إلى خدمات السوق بحثا عن آخر الصيحات التكنولوجية وبرامج المعلومات بأثمنة بخسة.