علمت جريدة “بالواضح” من مصادر مطلعة أن عاملة توفيت صباح يوم الأحد 23 فبراير 2020 كانت تشتغل بمصنع عجائب البحر الخاص بتصبير السمك بالمدخل الشمالي لمدينة طنطان وذلك على خلفية حادث سقوطها يوم السبت الماضي في حوض من الحجم الكبير يحتوي على مواد كيماوية مختلطة معدة ومجهزة لتنظيف الصناديق وتعقيمها.
هذا وأفادت مصادر اعلامية أن الراحلة، (20 سنة) التي تقطن بحي عين الرحمة بطانطان، التحقت بالعمل قبل شهرين نظرا لظروفها الاجتماعية المزرية وسعيا منها لمساعدة عائلتها. نفس المصادر تؤكد أن المسؤولة عن العاملات بالمعمل أعطت أوامرها للعاملة بتنظيف بعض الصناديق رفقة عاملتين تشتغلان أيضا بنفس المصنع أوكلت لهن مهمة تنظيف صناديق تم تفريغها من الأسماك وتجفيفها.
واكدت مصادرنا انه بعد عملية التنظيف، التي استمرت أكثر من ساعة من الزمن، تفاجأت العاملات بسقوط الضحية في قاع الحوض بعد أن اشتبك لباسها بالصناديق مما تسبب في سقوطها واحتراقها بالكامل رغم مجهودات العاملات ورجل يشتغل في فرن المصنع حيث غامر بحياته من اجل إنقاذها.
وفور تقديم المساعدة لها حسب نفس المصادر اغميت بالكامل حيث تم سكب الماء عليها لتطلق الصراخ من شدة الحر في انتظار وصول سيارة الإسعاف، لتنقل الضحية بعدها لمستشفى الحسن الثاني بنفس المدينة حيث تمت احالتها على مستشفى اكادير ونظرا لخطورة درجة الحرارة تم نقلها لمراكش حيث لفظت أنفاسها الاخيرة.
تجدر الإشارة إلى أن ملكية هذا المصنع تعود لسياسي ورجل أعمال معروف بالمدينة، حيث حسب مصادر من داخل المصنع لا يتفرغ لزيارة المصنع إلا مرة كل شهرين في غياب تام لوسائل الأمن والسلامة الصحية.
وقد خلف هذا الحادث استياءا كبيرا في صفوف العاملين بالمصنع وغضبا واسعا لدى السكان عامة التي طالبت من الجهات المعنية بتكثيف مراقبة سلامة العاملين في مثل هذه الأخطار وحمايتهم من حوادث الشغل التي تودي كل سنة بحياة عدد من النساء وتتسبب لهن في عاهات مستديمة، وسط غياب وسائل السلامة خاصة في هذه الأشغال التي تعرف خطرا كبيرا وانتشارا واسعا لمواد واليات تهدد سلامة وصحة العاملين بها.