بدر ضحية الضرب والدهس بواسطة سيارة

بقلم: سعيد عاتيق

روح بدر تضع هبة الدولة على المحك.
إذ نبدي تأسفنا على بشاعة سرقة روح الفقيد عنوة وتطاولا على كل القوانين والتشريعات ومجمل الأخلاق فإن الحادث المأساوي سجل منعطفا حاسما للوطن برمته،
نعم الأحد الأسود تاريخا مفصليا بين الشعارات المرفوعة والواقع الفقير من حيث أجرأة القوانين والتشريعات وترجمة الشعارات العريضة وتفعيل طموحات الإرادة في تتبيت دعائم دولة المؤسسات.
فضاء كورنيش عين الذياب أفصح تحت أضواء ليلة أحد أسود على عنوان الذئاب الحقيقيين وكان الكورنيش أول الشاهدين على أن الذئاب تعيش في وطن حسبناه مخصص للآدميين من غير وحوش فتاكة.
وحوش تكشر على أنيابها وتنهش لحم الآدميين في غفلة من حراس كورنيشات المغرب العريض .
إن بشاعة الفعل الجرمي الذي اقترفه ذئب عين الذياب أماط اللثام على التعاون المخزي واللعين من حراس فضاءاتنا مع لئام الوطن وقتلة الناس ضدا على كل القوانين والأعراف والتشريعات وكل الأخلاق . والسؤال ؛ ألم يجرم المشرع المغربي كل سلوك عدواني على كل المصالح المحمية ؟
أليست هناك مساطر رادعة لكل فعل مناف للنظم الإجتماعية السائدة أو ضدها ؟
إن الجواب بالإيجاب يفضي بنا إلى توصيف المغرب بدولة المؤسسات ومن ضمنها مؤسسة الداخلية ومؤسسة القضاء ، الأولى تعمل على استثباب الأمن والأمان والسهر على تطبيق القوانين والنظم الجامعة بين المواطنين ومؤسسة القضاء بفضلها يتم الفصل في كل النزاعات والتظلمات والمخالفات في إطار “لكل ذي حق حقه” هكذا يكون العيش تحت سماء المغرب في أمن وأمان .
لكن فاجعة المرحوم بدر طالب في الدكتوراه وليس أي دكتورة فرملت عجلات القطار المثخن بالشعارات ونفضت غبار اللامسؤولية عن كل المؤسسات وكأن لسان بدر يردد ( روحي فداء لكل الوطن لكن أحيوا روح الوطن وأوصلوا قلب الوطن بأنابيب أوكسجين القانون ليحيى شعب المغرب في أمان …
بدر يردد في قبره : لاتبكوا علي .. أنا قربان من أجل كنس اللامسؤولية وكنس اللاوطنية وكنس اللاإنسانية …
بدر يردد تحت الثرى لاتيأسوا ، فقط حركوا محركات الإرادة داخل كل إدارة وأيقضوا روح القانون من سباته العميق قد يدخله في غيبوبة مميتة ويكون مصيره مصيري و يكون نسيا منسيا ..
بدر يطالب الدولة المغربية بأن تنتصب طرفا ضد القاتل أمام القضاء …
بدر يطالب بمساءلة كل من تستر على جريمة 2018 في حق شابين دهسهما ولد الفشوش بساحل عين السبع ..
بدر يطالب بطلاق لا رجعي بين أصحاب المال مع السلطات الأمنية والقضائية …
بدر ترك وصية للدولة المغربية مفادها أنه ملك للمغرب والمغاربة …درس واغترف ليساهم في تنمية الوطن … و الوطن ساهم في تكوينه على مدار سنوات طوال .
من يجلس على قبر بدر سيسمع توسلاته لكل مؤسسات الوطن بأن تلتئم وتنصب نفسها طرفا في قضية مقتله وإنهاء حياته مادام المجرم تطاول على القانون والمؤسسات والوطن والشعب والإنسانية جمعاء…
لن يرتاح بدر إلا عند محاسبة من تستر على مقتل الشابين في 2018 بعين السبع على يد نفس القاتل المتسلل بيننا وغطاؤه ماله ونفوذ ذويه والمرتشين من كل المسؤولين المتواطئين مع الإجرام مقابل فتات الدنيا البخس…
سأحيطك علما أيها الفقيد فور توصلي بصكوك الإتهام وسأتلوا على قبرك نتائج الأبحاث ومنطوق الأحكام حينئذ تحكم أيها الشهيد هل تم العمل بوصيتك وهل القضاء أخذ بتصريحاتك وإفادتك وستحكم على أحكامهم لتعرج بها عند الحاكم العدل لدى محكمة الله حينئذ عند ربكم تختصمون.

تعليقات (0)
اضافة تعليق